المحروسة

تدوينات من الأرشيف

gravatar

فرائد الجمان في مونديال فحول الزمان: الألمان.. والذئب























إيطاليا 2 - ألمانيا صفر

فوز تاريخي ينكأ جراح عقدة تاريخية

ففي دورتموند أكدت إيطاليا تفوقها على ألمانيا لتشق طريقها إلى المباراة النهائية لكأس العالم الثامنة عشرة لكرة القدم المقامة في ألمانيا
ووجه الفريق الإيطالي -الذي يقول جمهوره إنه قادر على قهر سكان المريخ- لطمة قوية إلى المنتخب الألماني صاحب الأرض في آخر دقيقتين من الوقت الإضافي الثاني

سجل الهدفين فابيو غروسو في الدقيقة التاسعة عشرة بعد المائة وأليساندرو ديل بييرو في الدقيقة العشرين بعد المائة
يتعين أن نقول إن إيطاليا لم تخسر في جميع المواجهات التي جمعتها مع ألمانيا في نهائيات كأس العالم حيث فازت عليها مرتين في مونديالي ألف وتسعمائة وسبعين في المكسيك بأربعة أهداف مقابل ثلاثة بعد التمديد (الوقت الأصلي انتهى بالتعادل بهدف لكل منهما) وعام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين في إسبانيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة النهائية..فيما تعادلتا في المباراتين التاليتين

دعونا لا ننسى أن ثلاثة منتخبات سبق لها أن حملت الكأس وصلت إلى دور الأربعة في مونديال ألمانيا: إيطاليا وألمانيا وفرنسا.. إضافة إلى البرتغال

استناداً إلى الإحصاءات فإن إيطاليا تكون طرفاً في المباراة النهائية كل اثني عشر عاماً: في عام ألف وتسعمائة وسبعين وخسرت.. ثم اثنين وثمانين وفازت بالكأس وأربعة وتسعين وخسرت والآن في ألفين وستة...فهل تكمل المعادلة الرياضية وتفوز؟.. ربما
أشرك مدرب ألمانيا يورغن كلينسمان سباساتيان كيل بدلا من تورستن فرينغز الموقوف مباراة واحدة من قبل الفيفا لمساهمته في التوتر الذي أعقب مباراة ألمانيا والأرجنتين في ربع النهائي.. كما أشرك تيم بوروفسكي مكان باستيان شفاينستايغر

من جهته.. اعتمد مدرب إيطاليا مارتشليو ليبي على التشكيلة التي واجهت أوكرانيا في ربع النهائي باستثناء عودة ماركو ماتيراتزي إلى خط الدفاع بدلاً من أندريا بارزاغلي بعد أن غاب عن المباراة السابقة بسبب طرده ضد أستراليا في الدور الثاني

قدم الفريقان أداء متوازناً على مدار المباراة وكان الالتزام الدفاعي والأداء الخططي هو أهم ما يميز أداء الفريقين عبر الوقت الأصلي الذي انتهى بالتعادل السلبي ليلجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي
بدأت المباراة بحماس شديد من الفريقين ووضح أن كلاً منهما يسعى إلى استغلال الفرصة لإحراز هدف مبكر يريح به أعصاب الجماهير والجهاز الفني ثم يلجأ بعد ذلك للحفاظ على هذا التقدم..ولكن اعتماد الفريقين بشكل كبير على الأداء
الخططي والالتزام بالجانب الدفاعي لدى فقد الكرة حال دون ذلك على مدار هذا الشوط
وفي ظل وجود منتخبين يجيدان إغلاق المساحات والانقضاض على حامل الكرة شهدنا تمريرات خاطئة بالجملة من اللاعبين وانحصار اللعب في وسط الميدان في ربع الساعة الأول باستثناء بعض المحاولات
وأمام التكتل الدفاعي للفريقين اختفت الخطورة الحقيقية على المرميين إلا من فرص نادرة اعتمدت على التمريرات العرضية من ناحية اليسار إلى المهاجم الإيطالي لوكا طوني من جهة والتسديدات القوية لبيرند شنايدر ومايكل بالاك في المنتخب الألماني من الناحية الأخرى
ووضح منذ البداية فرض الفريقين رقابة لصيقة على المهاجمين لوكا طوني وفرانشيسكو توتي في إيطاليا وميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي في ألمانيا. وعلى الرغم من التكتل الدفاعي فقد حرص الفريقان على تجنب الالتحامات القوية أو الاندفاع نحو لاعبي الفريق المنافس داخل منطقتي الجزاء
وفي الوقت الذي افتقدت فيه الناحية اليمنى للمنتخب الإيطالي للخطورة حيث نجح الدفاع الألماني بقيادة فيليب لام في الحد من انطلاقات ماورو كامورانيزي نشطت الجبهة اليسرى بقيادة جيانلوكا زامبروتا وكانت مصدر إزعاج كبير للمنتخب الألماني
وكانت الوتيرة أسرع في الشوط الثاني الذي تفوق فيه أصحاب الأرض في السيطرة الميدانية والفرص لكن الشباك بقيت نظيفة ليخوض المنتخبان وقتاً إضافياً شهد فرصاً عدة على المرميين إلى أن نجح الإيطاليون في خطف هدفين في وقت قاتل
المحاولة الأولى كانت إيطالية من ركلة حرة نفذها فرانشيسكا توتي من نحو ثلاثين متراً سيطر عليها الحارس ينز ليمان في الدقيقة الرابعة..وانتظر الألماني حتى الدقيقة الخامسة عشرة لاختراق المنطقة الإيطالية إثر كرة عالية من الجهة اليسرى حضرها ميروسلاف كلوزه برأسه إلى لوكاس بودولسكي.. لكن المدافع فابيو كانافارو أبعدها قبل أن تصل إلى الأخير
وأبعد ليمان مشروع هدف إيطالي بعد ثوانٍ قليلة عندما خرج للتصدي لسيموني بيروتا إثر تمريرة من توتي
وسيطر المنتخب الإيطالي على المجريات وكان الأكثر مبادرة إلى الهجوم بتمريرات متقنة من العمق أوقف الدفاع مفعولها فيما اعتمد أصحاب الأرض على المرتدات
وسنحت أخطر فرصة للمنتخب الألماني في الدقيقة الرابعة والثلاثين إثر هجمة مرتدة مرر منها كلوزه كرة متقنة إلى بيرند شنايدر في الجهة اليمنى فأطلقها قوية علت العارضة بسنتيمترات قليلة
وعلى الرغم من الأفضلية الإيطالية..فإن ليمان لم يختبر بشكل جدي لغياب الفرص الخطرة عن مرماه.. أفضلها كانت قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط عندما انبرى بيرلو لركلة حرة من الجهة اليمنى وتابعها كامورانيزي برأسه فوق المرمى

بدأ المنتخب الألماني الشوط الثاني مهاجماً فسنحت له فرصة أولى للتسجيل بعد مرور خمس دقائق عندما مرر بودولسكي كرة إلى كلوزه في منتصف الملعب تقريباً فسار الأخير بالكرة واخترق المنطقة قبل أن يتصدى له جيانلويجي بوفون

وشهدت الدقيقة الثانية والستين أفضل هجمة ألمانية منذ انطلاق المباراة حيث تنقلت الكرة بين خمسة لاعبين قبل أن تصل إلى بودولسكي داخل المنطقة فاستدار وتابعها باتجاه المرمى لكن بوفون كان موجوداً في المكان المناسب

ودفع كلينسمان بشفاينستايغر بدلاً من بوروفسكي..رد عليه ليبي بإشراك ألبرتو جيلاردينيو مكان طوني.. حيث سعى كل مدرب إلى تفعيل أداء منتخبه في الدقائق الأخيرة أملاً في خطف هدف في الوقت الأصلي للمباراة

وسدد بيرلو - أفضل لاعب في المباراة- كرة سهلة في متناول ليمان في الدقيقة الثامنة والسبعين.. وسدد مايكل بالاك الغائب عن المجريات كرة من ركلة حرة فوق المرمى في الدقيقة الثالثة والثمانين

خاض المنتخبان وقتاً إضافياً بدأه الإيطاليون بقوة وكادوا يهزون الشباك مرتين في وقت مبكر..واخترق جيلاردينو المنطقة الألمانية من الجهة اليمنى وتخطى بالاك ثم سدد كرة بيسراه من زاوية ضيقة اجتازت الحارس ليمان واصطدمت بالقائم الأيسر لمرماه في الدقيقة الأولى من الشوط الإضافي الأول

وبعد ثوانٍ قليلة فقط .. أبعدت العارضة الألمانية هدفاً محققاً إثر قذيفة لزامبروتا

أنهى المنتخب الألماني الوقت الإضافي الأول كما بدأه نظيره الإيطالي عندما مرر أودونكور كرة من الجهة اليمنى تابعها بودولسكي برأسه من دون رقابة على يسار المرمى مباشرة في الدقيقة الخامسة بعد المائة

تبادل الطرفان الفرص في الشوط الإضافي الثاني وكانت أخطر المحاولات من هجمة ألمانية مرتدة وصلت أثناءها الكرة إلى بودولسكي في الجهة اليسرى فسددها بقوة أبعدها بوفون ببراعة في الدقيقة الثانية عشرة بعد المائة .. ثم تهيأت كرة أمام ديل بييرو فتابعها برعونة على يمين المرمى في الدقيقة الرابعة عشرة بعد المائة. وجاء دور ليمان لإبعاد كرة قوية من بيرلو قبل دقيقتين من النهاية

وخطف المنتخب الإيطالي هدفاً قاتلاً إثر ارتباك أمام المرمى الألماني.. لتصل الكرة إلى بيرلو الذي مررها إلى غروسو فتابعها رائعة بيسراه في الزاوية البعيدة عن الحارس
في تلك الدقيقة الحاسمة كانت لغروسو سرعة وحجم وخبث ناموسة.. وهو لاعب تستطيع أن تحصي له في لحظةٍ ما ست أرجل.. ومما يزيد الطين بلة أن أرجل غروسو الكثيرة قادرة على التمدد أمتاراً عدة وأنها تنحني وتتشابك بطريقة شيطانية

وبعد دقيقة واحدة فقط.. أضافت إيطاليا الهدف الثاني من هجمة مرتدة
فقد راوغ جيلاردينو لاعباً ألمانياً ثم آخر.. وحوَل الكرة ببراعة إلى ديل بييرو بديل بيروتا .. فتلاشى مدافعو المنتخب الألماني كأنهم الدخان. نظرة واحدة من ديل بييرو إلى ليمان جعلته يختار الزاوية التي سيطلق باتجاهها رصاصة الرحمة.. فأودع الكرة كل المكر الذي تعلمه في الملاعب. ودخلت الكرة لولبية كقذيفة بيضاء في الزاوية البعيدة عن الحارس الألماني

في تلك اللحظة انهار الحصن الفولاذي الذي يحتمي به ليمان أمام الريح الحارة التي تهب من ضفاف المتوسط

لم يكن ذلك الذئب الشرس ديل بييرو يظهر كثيراً في الملعب.. كان يتنكر في زي الجدة العجوز.. مخبئاً أنيابه ومخالبه.. وكان يوجه تمريرات بريئة في كسلٍ..لكنه ومن دون أن ينتبه أحد انزلق إلى منطقة جزاء الألمان..وأمام المرمى المفتوح لعق شفتيه: فالشباك هي مثل فستان عروس لا يمكن مقاومتها.. وعندئذٍ نزع ديل بييرو قناع التنكر وعض بأنيابه مرمى منتخب "المانشافت"
ويقول البعض - والعهدة على الراوي- إنهم شاهدوا ديل بييرو بعد المباراة في ثوب مصاص دماء.. في حين كان الجمهور الألماني يعاني آثار عضة نافذة في العنق
وياله من ألم
تابع القراءة

gravatar

العمدة في مونديال العقدة: أوروبا تضحك أخيراً





فرنسا 1 - البرازيل صفر


زيدان أسقط الآلهة

هكذا كان عنوان صحيفة "ريبوبليكا" الإيطالية

ويبدو أن البرازيلي الحقيقي الوحيد في أرض الملعب –زيدان- أعاد المنتخب البرازيلي إلى بلاده. لقد أخذ على عاتقه منتخباً بحاله..أمة بكاملها وقارة بأكملها.. استولد عشرة رجال على صورته وحمل فرنسا إلى المكانة التي تتذكر أنها كانت فيها فقط..وحول المونديال إلى منافسة أوروبية صرفة

الواقع يقول إنه بخروج البرازيل.. أصبحت المنافسة على البطولة أوروبية خالصة.. وانحصر السباق بين ألمانيا والبرتغال وإيطاليا.. وفرنسا

وكلها -باستثناء البرتغال- منتخبات نالت الكأس

لنرفع القبعة احتراماً لزين الدين زيدان الذي بلغ نصف النهائي وهو الذي كان يخوض كل مباراة وكأنها الأخيرة في مسيرته

فقد تحرك زيدان جيداً وأعاد بعضاً من ألعابه السابقة التي قدمها في نهائيات مونديال ثمانية وتسعمائة وثمانية وتسعين.. فكانت لمساته مؤثرة سواء في تمرير الكرة أو في الركلات الثابتة

جددت فرنسا إذاً هوايتها: الفوز على البرازيل

يبدو أننا أمام عقدة جديدة في عالم كرة القدم

فقد فشلت البرازيل في الثأر من فرنسا التي ألحقت بها هزيمة قاسية في المباراة النهائية لمونديال عام ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين بنتيجة ثلاثة أهداف نظيفة

وهاهي ديوك فرنسا تصيح في وجه السامبا البرازيلية في مونديال ألمانيا

سجل تييري هنري هدف الفوز في الدقيقة السابعة والخمسين

أجرى مدرب البرازيل كارلوس ألبرتو باريرا تبديلاً في تشكيلته فأشرك جونينيو وغيلبرتو سيلفا بدلا من أدريانو وإيمرسون على التوالي..فتقدم رونالدينيو بالتالي لمساندة رونالدو في الهجوم.. في حين أبقى مدرب فرنسا ريمون دومينيك على تشكيلته السابقة

جاء أداء المنتخبين عادياً في الشوط الأول وخالياً من الفرص فلم يرق المستوى إلى الدرجة المطلوبة منهما خصوصاً من جانب المنتخب البرازيلي الذي لم يصنع أي فرصة حقيقية.. حتى أنه لم يهدد مرمى الحارس فابيان بارتيز الذي بقي في مأمن طوال الوقت

وافتقد البرازيليون الدقة في التمريرات وأفرطوا في الاحتفاظ بالكرة فخسروها بسهولة أمام لاعبين عرفوا كيف يسيطرون على منطقة الوسط بقيادة زيدان وباتريك فييرا وكلود ماكيليلي

ولم تصل الكرة إلى رونالدو إلا فيما ندر في حين كان رونالدينيو محاصراً.. فمرر في الدقائق الأولى بعض الكرات الجيدة قبل أن تغيب فعاليته فكان الأداء الهجومي البرازيلي بالتالي عقيماً

وتفوق الفرنسيون في المقابل في السيطرة على الكرة وبناء الهجمات خصوصا عبر الأجنحة.. وكانوا الطرف الأفضل في ربع الساعة الأخير على الرغم من عدم حصولهم على فرص خطرة للتسجيل

وحقق المنتخب الفرنسي المطلوب في بداية الشوط الثاني بضغط مكثف وتألق واضح من زيدان ورفاقه فسجلوا هدف الفوز عبر هنري وحافظوا عليه حتى النهاية

وحاول البرازيليون الضغط على مرمى فابيان بارتيز للتسجيل لكنهم كانوا بعيدين تماماً عن مستواهم فلم يستحقوا بالتالي الابتعاد أكثر من ربع النهائي في هذه البطولة

كانت بداية المباراة سريعة من الطرفين مع أفضلية برازيلية قبل أن يتكافأ الأداء لكن من دون فرص خطرة في ربع الساعة الأول

وحاول المنتخب البرازيلي الانطلاق بهجمات سريعة خاصةً عبر رونالدينيو الذي مرر أكثر من كرة أمامية إلى رونالدو وجونينيو.. فيما وضح اعتماد الفرنسيين على تهدئة اللعب وتمرير الكرة قدر الإمكان قبل إرسالها إلى تييري هنري

ووجد البرازيليون صعوبة في اختراق المنطقة الفرنسية في النصف الثاني من الشوط بسبب تمريراتهم الخاطئة وانقضاض منافسيهم على حامل الكرة.. مما أجبرهم على فقدانها مرات كثيرة

في المقابل.. كان المحاولات الفرنسية تزداد خطورة تدريجياً خاصةً في التمريرات العرضية لكن من دون أن تهدد مرمى الحارس ديدا بشكل مباشر باستثناء كرة من ركلة حرة نفذها زين الدين زيدان ارتقى لها إريك أبيدال وأكملها فوق المرمى في الدقيقة التاسعة والثلاثين

وكادت هجمة مرتدة سريعة للفرنسيين تؤدي إلى انفراد فييرا بالمرمى عندما تخطى زيدان لاعبين في منتصف الملعب ومررها إليه.. لكن المدافع جوان عرقله ونال بطاقة صفراء ومنح منتخبه ركلة حرة سددها هنري في الحائط البشري في الدقيقة الأخيرة

بدأ الشوط الثاني بإيقاع مرتفع مع فرصة فرنسية في الثواني الأولى إثر ركلة حرة نفذها زيدان فارتقى فييرا للكرة وأكملها برأسه على يمين المرمى..واخترق الفرنسيون من الجهة اليمنى ووصلت كرة إلى هنري فهيأها بكعبه لفييرا أمام المرمى.. لكن جوان كان في المكان المناسب لإبعادها في الدقيقة الثالثة والخمسين

وحملت الدقيقة السابعة والخمسين هدفاً للفرنسيين ترجم أفضليتهم منذ انطلاق الشوط الثاني حين رفع زيدان كرة من الجهة اليسرى من ركلة حرة وجدت هنري الخالي تماماً من الرقابة فوضعها ببراعة بقدمه في الشباك

وأفلت مرمى البرازيل من هدف ثانٍ في الدقيقة الحادية والستين عندما قام فرانك ريبيري بمجهود من الجهة اليسرى ومررها أمام المرمى مباشرة ارتطمت بجوان وكادت تخدع ديدا وتهز شباكه لكنها تابعت طريقها إلى ركنية في الجهة المقابلة

ودفع المدرب باريرا بأدريانو نجم إتر ميلان الإالي بدلاً من جونينيو لتفعيل الناحية الهجومية الغائبة تماماً عن اللقاء

واندفع المنتخب البرازيلي إلى الهجوم بحثاً عن التسجيل لكن هجماته بقيت عقيمة وانتهى مفعولها عند أقدام المدافعين.. فيما كانت الهجمات الفرنسية المرتدة مزعجة خاصةً مع تقديم زيدان - أحسن لاعب في اللقاء- أفضل عروضه منذ فترة طويلة

ونزل سيسينيو وروبينيو مكان كافو وكاكا على التوالي لمحاولة إنقاذ الموقف.. فحصل روبينيو على أولى فرصه إثر تمريرة من رونالدينيو لكنه سددها على يسار المرمى في الدقيقة الحادية والثمانين
وسدد رونالدو كرة على يسار المرمى الخامسة والثمانين ثم حصل على ركلة حرة على مشارف المنطقة انبرى لها رونالدينيو ووضعها عالية قليلاً عن المرمى قبل دقيقة واحدة من الوقت الأصلي

انطلاقة سريعة وكرة من زيدان إلى لويس ساها بديل هنري لكن ديدا أوقف مفعولها في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.. تدخل بعدها بثوانٍ بارتيز لإبعاد كرة من رونالدو.. ثم مرر سيسينيو كرة من الجهة اليمنى كاد روبينيو يضعها في المرمى لكنها تابعت طريقها إلى خارج الملعب

وإلى خارج الملعب.. ذهبت البرازيل.. ومعها أصيبت قلوب عشاق منتخب السامبا بصدمةٍ.. قد تدوم آثارها أربع سنوات كاملة



البرتغال 3 - انجلترا 1


البرتغال تثأر لنفسها بأثر رجعي

وانجلترا تدفع من جديد ثمن تهور نجمها الصاعد

وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها البرتغال الدور نصف النهائي منذ أربعين عاماً.. وتحديداً مونديال عام ألف وتسعمائة وستة وستين في انجلترا عندما خسرت أمام منتخب البلد المضيف بنتيجة هدفين مقابل هدف

ويدين منتخب البرتغال بإنجازه إلى حارس مرماه ريكاردو الذي تصدى لثلاث ركلات ترجيحية لكل من فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجيمي كاراغر

وهو رقم قياسي في عدد ركلات الترجيح التي يصدها حارس مرمى في نهائيات كأس العالم.. فقد نجح تسعة حراس في صد ركلتين ترجيحيتين في السابق بينهم الألماني هارالد شوماخر والأرجنتيني سيرجيو غويكوتشيا.. لكن أحداً لم يتمكن من صد ثلاث ركلات جزاء ترجيحية قبل أن يفعلها ريكاردو

وتابع مدرب البرتغال - البرازيلي لويز فيليبي سكولاري- مغامرته في النهائيات- وبات على بعد خطوتين من إحراز اللقب للمرة الثانية على التوالي بعدما قاد منتخب بلاده إلى منصة التتويج قبل أربعة أعوام في كوريا الجنوبية واليابان معاً

في المقابل.. ودعت انجلترا للمرة الخامسة البطولات الكبرى بخسارتها بركلات الترجيح منها ثلاث مرات في كأس العالم (مونديالي ألف وتسعمائة وتسعين في إيطاليا من نصف النهائي وعام ثمانية وتسعين في فرنسا من ربع النهائي) ومرتان في بطولة أمم أوروبا عامي ستة وتسعين على أرضها في نصف النهائي وألفين وأربعة على يد البرتغال بالذات في ربع النهائي

غاب الثنائي كوستينيا وديكو عن تشكيلة البرتغال بسبب الإيقاف لطردهما في المباراة ضد هولندا في الدور الثاني.. ولعب مكانهما توتيت وتياغو.. فيما لعب كريستيانو رونالدو أساسيا بعدما تعافى من الإصابة التي تعرض لها في المباراة ضد هولندا
في المقابل..عاد المدافع غاري نيفيل إلى تشكيلة انجلترا بعد غيابه عن المباريات الثلاث الأخيرة وتحديدا منذ تعرضه للإصابة في المباراة ضد باراغواي في الجولة الأولى

وفضل مدرب انجلترا السويدي زفن غوران إريكسون اللعب بمهاجم واحد هو روني.. واحتفظ بالعملاق بيتر كراوتش على مقاعد الاحتياط وأشرك لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني أوين هارغريفز أساسياً للمباراة الثانية على التوالي

ولكن عندما نزل هارغريفز أثبت جدارته وقدرته على سد الفراغ الذي تسبب فيه طرد روني.. ولذا تم اختياره كأحسن لاعب في اللقاء

جاءت المباراة حذرة من المنتخبين اللذين لم يبادرا إلى الهجوم كلياً وحاولا جس النبض من خلال بناء العمليات الهجومية من خطي الدفاع. وتبادل المنتخبان الهجمات من خلال الاعتماد مع التسديد من بعيد أمام التكتل في خطي الوسط والدفاع

وكانت أول محاولة للإنجليز عندما مرر ستيفن جيرارد كرة إلى واين روني الذي أطلقها قوية بيمناه بين يدي الحارس ريكاردو في الدقيقة التاسعة

وأهدر تياغو فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تهيأت أمامه كرة مرتدة من غاري نيفيل من مسافة قريبة فارتدت من ركبته ضعيفة بين يدي الحارس روبنسون في الدقيقة الثالثة عشرة

ورد رونالدو بتسديدة قوية مماثلة من عشرين مترا تصدى لها الحارس بول روبنسون في الدقيقة العاشرة. وتلقى رونالدو كرة في العمق من فيغو فتلاعب بنيفيل وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية فوق المرمى في الدقيقة التاسعة عشرة. ومرر جيرارد كرة عرضية داخل المنطقة حاول لامبارد المندفع متابعتها.. إلا أن الحارس ريكاردو كان سباقاً إلى التقاطها في الدقيقة الحادية والعشرين

وكاد فيغو يمنح التقدم للبرتغال عندما انسل من الجهة اليسرى وتوغل داخل المنطقة متلاعباً بفرانك لامبارد وسدد كرة في الزاوية اليسرى البعيدة لمرمى روبنسون.. غير أن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر في الدقيقة التاسعة والثلاثين

وكانت أول ركنية في المباراة في الدقيقة الحادية والأربعين لصالح البرتغال كاد أثناءها تياغو يفتتح التسجيل بضربة رأسية أبعدها الحارس روبنسون بصعوبة قبل أن يشتتها الدفاع

وحصلت انجلترا على ركنيتها الأولى في الدقيقة الثالثة والأربعين فانبرى لها الاختصاصي بيكام وتهيأت أمام جو كول الذي تعرض لعرقلة من بوتيت فاحتسب الحكم الأرجنتيني هوراسيو ايليزوندو ركلة حرة انبرى لها بيكام لكنها ارتدت من حائط الصد قبل أن يشتتها فيغو خارج الملعب. ومرر جو كول كرة بينية إلى لامبارد الذي سددها بقوة من عشرين متراً تصدى لها الحارس ريكاردو في الدقيقة الخامسة والأربعين

وتلقت انجلترا ضربتين موجعتين في الشوط الثاني..الأولى إصابة قائدها بيكام الذي ترك مكانه إلى آرون لينون..والثانية طرد مهاجمها المشاكس واين روني لتعمده ضرب المدافع ريكاردو كارفاليو في حوضه بدون كرة في الدقيقة الثانية والستين

واقعة روني أعادت إلى الأذهان الخطأ الذي وقع فيه بيكام ضد لاعب أرجنتيني في مونديال فرنسا عام ثمانية وتسعين وأدى إلى طرده.. فخسرت انجلترا اللقاء بركلات الجزاء الترجيحية.. أيضاً

وكاد لامبارد يهز الشباك البرتغالية بتسديدة على الطائر إثر ركلة ركنية انبرى لها جيرارد لكنها مرت فوق المرمى في الدقيقة الثالثة والخمسين. وأهدر جو كول فرصة افتتاح التسجيل بعد مجهود فردي للينون ودربكة أمام المرمى غير أن تسديدته من نقطة الجزاء مرت فوق المرمى في الدقيقة التاسعة والخمسين

واضطر إريكسون إلى إشراك المهاجم بيتر كراوتش مكان لاعب الوسط جو كول.. وأبعد روبنسون بصعوبة كرة عرضية لفيغو تهيأت أمام نونو فالنتي الذي حاول تسديدها بقوة .. غير أن ريو فرديناند تدخل في توقيت مناسب وأبعد الكرة إلى ركنية في الدقيقة التاسعة والسبعين..وتسديدة لهوغو فيانا -بديل تياغو- التقطها روبنسون على دفعتين في الدقيقة الحادية والثمانين

وانبرى لامبارد لركلة حرة قوية ارتدت من ريكاردو وتهيأت أمام لينون عند نقطة الجزاء فلعبها ضعيفة تصدى لها الحارس البرتغالي بسهولة في الدقيقة الثالثة والثمانين

وتألق الحارس ريكاردو وأبعد كرة عرضية من أمام لامبارد لترتد إلى هجمة مرتدة قادها كريستيانو رونالدو الذي مرر كرة إلى مانيش ومنه إلى فيانا الذي توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية ارتدت من روبنسون وشتتها آشلي كول في الدقيقة الثانية بعد المائة واثنين. وكاد رونالدو يفعلها بتسديدة قوية مرت فوق العارضة بسنتمترات قليلة في الدقيقة الخامسة بعد المائة

وفي ركلات الترجيح ابتسم البرتغاليون أخيراً

فقد تصدى ريكاردو لمحاولات لامبارد وجيرارد وكاراغر.. في حين أخفق بوتي وفيانا من الجانب البرتغالي

البرتغال تواصل المسيرة.. وقطار انجلترا كان ينقصه وقود الهجوم
تابع القراءة

gravatar

الغصن الرطيب في مونديال الأعاجيب: رصاصة الرحمة





ألمانيا 4 - الأرجنتين 2


الألمان قادمون..بالأرض والقوة البدنية.. والنفس الطويل

ولاعزاء لمنتخب المتعة الكروية: الأرجنتين

جدد المنتخب الألماني فوزه على نظيره الأرجنتيني بعد ستة عشر عاماً على ركلة جزاء الظهير الأيسر أندرياس بريمه التي منحت "المانشافت" لقبه الثالث في مونديال إيطاليا عام ألف وتسعمائة وتسعين على حساب "بلاد التانغو"..وتغلب عليه بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لكل منهما

سجل ميروسلاف كلوزه في الدقيقة الثمانين هدف ألمانيا وروبرتو أيالا في الدقيقة التاسعة والأربعين هدف الارجنتين.. قبل أن يتألق حارس الأرسنال الإنجليزي ينز ليمان ويصد ركلتي ترجيح لأيالا واستيبان كامبياسو

بدأ المنتخبان المباراة بالتشكيلتين المتوقعتين خصوصا من جهة ألمانيا التي أشرك مدربها يورغن كلينسمان ثنائي الهجوم ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي.. ومن خلفهما بيرند شنايدر في مركز الجناح الأيمن وإلى جانبه تورستن فرينغز والقائد مايكل بالاك وباستيان شفاينشتايغر يساراً.. وفي الخط الخلفي فيليب لام في مركز الظهير الأيسر وإلى جانبه في وسط الدفاع كريستوف ميتسيلدر وبير ميرتيساكر وآرنه فريدريتش يميناً

أما المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان فأشرك ثنائي الهجوم هرنان كريسبو وكارلوس تيفيز الذي حل مكان خافيير سافيولا ومن خلفهما صانع الألعاب خوان رومان ريكيلمي..ومن ثم ثلاثي الوسط المتألق ماكسي رودريغيز الذي فرض نفسه أساسياً مكان استيبان كامبياسو.. وخافيير ماسكيرانو ولوتشو غونزاليز وفي الخط الخلفي خوان بابلو سورين يمينا وفي وسط الدفاع غابرييل هاينتسه وروبرتو أيالا وفابريتسيو كولوتشيني الذي حل مكان نيكولاس بورديسو في الجهة اليسرى

وجاء الشوط الأول رتيباً إذ غابت عنه الفرص بشكل تام باستثناء محاولة واحدة للبلد المضيف.. وبدا واضحاً التوتر الذي سيطر على أداء اللاعبين الذين ارتكبوا العديد من الأخطاء (خمسة وثلاثون خطأ) منذ صافرة البداية وكان الإنذار الأول من نصيب بودولسكي في الدقيقة الثالثة بعد خطأ على ماسكيرانو

وكانت الفرصة الأولى في اللقاء من بودولسكي نفسه عندما سدد ركلة حرة من حوالي ثلاثين مترا سيطر عليها الحارس روبرتو أبوندانزييري على دفعتين في الدقيقة السابعة..ورد الأرجنتينيون بالطريقة نفسها عبر ركلة حرة من الجهة اليسرى نفذها ريكيلمي.. غير أن الحارس الألماني ينز ليمان لم يجد صعوبة في التعامل مع الكرة في الدقيقة العاشرة

وكان القائد بالاك - أحسن لاعب في المباراة- قريباً من افتتاح التسجيل برأسية قوية اثر عرضية مميزة من شنايدر وعقب سلسلة تمريرات ناجحة انطلقت من شفاينشتايغر ثم بالاك قبل أن تصل إلى شنايدر الذي رفعها إلى قائد "المانشافت" .. إلا أن كرة الأخير مرت قريبة من القائم الأيسر لأبوندانزييري في الدقيقة السادسة عشرة

وغابت بعدها الفرص الحقيقية عن المرميين وانحصر اللعب في وسط الملعب الذي شهد تمريرات خاطئة من الطرفين بسبب التوتر الذي بدا واضحاً منذ صافرة البداية.. مما أثر على مستوى اللقاء..فكان لام أنشط لاعبي البلد المضيف على الجهة اليسرى لكن من دون أن يجد أي مساعدة تذكر من زملائه.. فيما كان لاعبو المدرب بيكرمان أكثر استحواذا على الكرة في وسط الملعب لكن لم يتمكنوا من تحويل سيطرتهم النسبية الى فرص حقيقية على مرمى ليمان

وانطلق الشوط الثاني بنفس سيناريو الأول لكن الإنذار هذه المرة كان من نصيب سورين في الدقيقة السادسة والأربعين.. قبل أن يفاجيء أيالا الجماهير الألمانية بهدف من كرة رأسية عقب ركنية من ريكيلمي

وحاول لاعبو المنتخب الألماني أن ينطلقوا نحو المنطقة الأرجنتينية سعياً وراء هدف التعادل.. غير أن لاعبي وسط ودفاع "الأبيض والأزرق" وقفوا صدا منيعا في وجه "المانشافت" الذي حاول مدربه كلينسمان أن يعطيه دفعا بإدخال ديفيد أودونكور مكان شنايدر في الدقيقة الثانية والستين

وطالب قائد المنتخب الألماني بالاك بركلة جزاء صحيحة بعد خطأ من أيالا الذي منع لاعب تشيلسي الجديد من الارتقاء نحو الكرة عقب ركلة ركنية من شفاينشتايغر .. غير أن الحكم السلوفاكي ميشيل لوبوس طالب بمواصلة اللعب في الدقيقة الرابعة والستين

واضطر المدرب الأرجنتيني بيكرمان إلى إخراج الحارس أبوندازييري لإصابته إثر احتكاك مع كلوزه وأدخل مكانه ليو فرانكو في الدقيقة الحادية والسبعين..ثم عزز بيكرمان بعد ذلك بدقيقة واحدة خط وسطه المدافع بإخراج ريكيلمي وإدخال كامبياسو

وكان رجال بيكرمان قريبين جداً من إطلاق رصاصة الرحمة على الألمان عندما سدد رودريغيز بيمناه كرة صاروخية من حدود المنطقة هزت الشباك الخارجية لليمان في الدقيقة الرابعة والسبعين

وجاء الرد الألماني مثمراً وقبل عشر دقائق على نهاية اللقاء عبر هدافه كلوزه بكرة رأسية اثر تمريرة رأسية أيضاً من تيم بوروفسكي بديل شفاينشتايغر الذي تلقى عرضية من بالاك قبل أن يحول بدوره الكرة إلى كلوزه الذي منح "المانشافت" التعادل..قبل أن يخرجه كلينسمان ويشرك المخضرم أوليفر نوفيل في الدقيقة السادسة والثمانين

احتكم المنتخبان إلى شوطين إضافيين.. فغابت الفرص الصريحة عن الأول وكانت أقرب محاولة إلى المرمى لمصلحة ميتسيلدر الذي علت كرته الرأسية - عقب ركلة ركنية من نوفيل- مرمى فرانكو في الدقيقة المائة واثنين

وسنحت فرصة خطيرة للأرجنتين في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول الإضافي إلا أن تسديدة لوتشو غونزاليز من الجهة اليمنى للمنطقة الألمانية علت عارضة ليمان

ومع بداية الشوط الإضافي الثاني حاول تيفيز أن يباغت ليمان بتسديدة قوية من حوالي ثلاثين متراً إلا أن حارس الأرسنال الانجليزي سيطر على الكرة دون عناء في الدقيقة مائة وسبع
ثم غابت الفرص عن مجريات هذا الشوط باستثناء تسديدة أرجنتينية من خارج المنطقة بواسطة كولوتشيني لكن كرته مرت بجانب القائم الأيمن في الدقيقة المائة وثلاث عشرة.. وكاد أن يخدع اللاعب نفسه الحارس الألماني ليمان عندما حاول أن يرفع كرة عرضية تحولت - عن غير قصد- إلى تسديدة ساقطة وجدت طريقها الى الجهة الخارجية للعارضة الألمانية في الدقيقة المائة وخمس عشرة

ولجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي.. فكان نوفيل أول المسددين على يسار فرانكو مانحا ألمانيا التقدم..ثم عادل كروز بتسديدة على يمين ليمان وبالطريقة نفسها أعاد القائد بالاك التقدم "للمانشافت" قبل أن يصد ليمان محاولة أيالا..ونجح بودولسكي في تسديدته واضعا ألمانيا في موقف مريح.. ثم سجل رودريغيز للارجنتين وبوروفسكي لألمانيا قبل أن يتألق ليمان ويمنح بلاده بطاقة التأهل بتصديه لمحاولة كامبياس

إيطاليا ثلاثة - أوكرانيا صفر

شيء ما يحدث في مونديال ألمانيا: الإيطاليون يحاولون تكرار سيناريو مونديال إسبانيا عام ألف واثنين وثمانين

ففي المونديال المذكور.. تسلل الإيطاليون بقيادة الهداف باولو روسي إلى النهائي ثم اقتنصوا الكأس بعد أن قهروا في طريقهم البرازيل والأرجنتين وألمانيا

والآن يكاد يتكرر نموذج مماثل مع منتخحب لم يقدم حتى الآن الكثير ليستحق حتى الوصول إلى الجدور نصف النهائي.. لكن الإيطاليون فعلوها وصعدوا

فقد أنهى المنتخب الآزوري المغامرة الأوكرانية وتأهل إلى الدور نصف النهائي

سجل الأهداف جيانلوكا زامبروتا في الدقيقة الساسة ولوكا طوني في الدقيقتين التاسعة والخمسين والتاسعة والستين
ومنع الأهداف الأوكرانية من أن تولد حارس متألق هو جيانلويجي بوفون

قدم المنتخبان شوطا أول عادي المستوى لم تتخلله الكثير من الألعاب الجميلة.. خاصة أنهما يجيدان التكتل كلٌ في منطقته..وفرض الإيطاليون رقابة لصيقة على المهاجم الأوكراني أندريه شفتشنكو.. الذي يعرفونه جيدا حيث أمضى سبعة مواسم مع ميلان سجل خلالها مائة وسبعة وعشرين هدفاً

المحاولة الأولى كانت إيطالية إثر انطلاقة لماورو كامورينيزي بالكرة من منتصف الملعب تقريباً قبل أن يسددها من مشارف المنطقة على يمين المرمى في الدقيقة الرابعة

وجاء هدف زامبروتا بعد دقيقتين حين سدد كرة قوية بيسراه من نحو عشرين متراً استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى ألكسندر شوفكوفسكي الذي لمسها من دون أن يتمكن من إبعادها

وسيطرت الخشونة والكرات العشوائية على أداء المنتخبين فغابت أي فرصة خطرة على المرمى حتى كان التهديد الأول للمنتخب الأوكراني لمرمى الحارس الإيطالي بوفون في الدقيقة الثالثة والثلاثين حين سدد أناتولي تيموتشوك كرة قوية من مسافة بعيدة مرت قريبة من القائم الأيمن

نجح المنتخب الإيطالي في غلق منطقة جزائه تماماً أمام أي محاولات أوكرانية كما فرض سيطرته على مجريات اللعب في جميع أنحاء الملعب بفضل الانتشار الجيد للاعبيه وعدم الاعتماد على الدفاع فقط

وشكل التنظيم والتكتل الدفاعي للمنتخب الإيطالي صعوبة كبيرة أمام المنتخب الاوكراني البطيء الذي حاول تسجيل هدف التعادل من دون جدوى..فيما انطلق الإيطاليون ببعض الهجمات المنظمة لكن اللمسة الأخيرة لم تكن على المستوى المطلوب

وحاول المنتخب الأوكراني إدراك التعادل من خلال سيطرته على المجريات في الدقائق الخمس الأخيرة.. فأرسل أندريه شفتشنكو كرة سهلة سيطر عليها بوفون في الدقيقة الحادية والأربعين.. ثم أطلق أوليغ شيلاييف واحدة عالية عن الخشبات في الدقيقة الرابعة والأربعين

أجرى أوليغ بلوخين مدرب أوكرانيا تبديلين في الشوط الأول.. فأشرك أندريه فوروبي بدلاً من فيتشيسلاف سفيديرسكي البعيد عن مستواه والذي نال إنذاراً مبكراً.. قبل أن يضطر إلى استبدال أندريه روسول بسبب الإصابة ليحل مكانه فلاديسلاف فاشتشوك

واختلف الأداء في الشوط الثاني الذي كان أكثر سرعة وفرصا على المرميين.. فسجلت إيطاليا هدفين وكان بإمكانها إضافة المزيد.. فيما سنحت لأوكرانيا فرص عدة لكنها لم تنجح في هز الشباك

وبدأ الشوط الثاني بإيقاع سريع من الطرفين.. فكانت فرصة أولى للوكا طوني بعد إطلاق صافرة الحكم مباشرة لكن كرته مرت على يسار المرمى

ظهر تصميم المنتخب الأوكراني على التسجيل.. وشهدت الدقيقة الخمسون فرصة خطيرة للمنتخب الأوكراني عندما سدد اللاعب أوليغ غوسيف كرة برأسه في المرمى.. ولكن حارس المرمى الإيطالي بوفون أنقذ الموقف وتصدى مع القائم للهجمة الخطيرة بعد خطأ من كامورانيزي الذي أنقذ الموقف وأبعد الكرة إلى ركلة ركنية لم تستغل

وأفلت مرمى إيطاليا من هدف في الدقيقة الثامنة والخمسين حيث تمكن بوفون من إفشال فرصة أوكرانية على دفعتين بتصديه لكرتين.. الأولى من أوليغ غوسيف والثانية من ماكسيم كالينيتشنكو

وبعد دقيقة واحدة فقط.. جاء الهدف في الجهة المقابلة عبر لوكا طوني الذي ارتقى برأسه لكرة من الجهة اليمنى للمرمى الأوكراني أرسلها فرانشيسكا توتي ووضعها في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس شوفكوفسكي مسجلاً أول أهدافه في البطولة

وأبعدت العارضة الإيطالية كرة من رأس غوسين قبل أن يشتتها زامبروتا في الدقيقة الثانية والستين..وأضاف طوني -هداف الدوري الإيطالي في الموسم المنصرم برصيد واحد وثلاثين هدفاً- هدفه الشخصي الثاني والثالث لإيطاليا بعد عشر دقائق على هدفه الأول حين قام زامبروتا بمجهود فردي من الجهة اليسرى واخترق المنطقة الأوكرانية قبل أن يمرر له كرة على طبق من فضة وضعها بسهولة داخل الشباك

وكان من الطبيعي أن يعمد المدرب فرانشيسكو ليبي إلى الطريقة التي تناسب المنتخب الإيطالي أي بالتراجع للدفاع عن منطقته عندما يكون متقدماً.. فأخرج ماورو كامورانيزي وأندريا بيرلو وأدخل ماسيمو أودو وسيموني باروني بدلاً منهما على التوالي بعد الهدف مباشرة.. ثم أراح جينارو غاتوزو - أحسن لاعب في المباراة- الذي أصيب في يده اليمنى بإشراك كريستيان زكاردو مكانه

وحاول شفتشنكو ورفاقه تسجيل هدف الشرف على الأقل في الدقائق الأخيرة فسنحت لهم بعض الفرص أخطرها من كرة سددها بنفسه إثر ركلة حرة أبعدها بوفون في الدقيقة الثماني
تابع القراءة

  • Edit
  • إشهار غوغل

    اشترك في نشرتنا البريدية

    eXTReMe Tracker
       
    Locations of visitors to this page

    تابعني على تويتر

    Blogarama - The Blog Directory

    قوالب بلوجر للمدونين

    قوالب بلوجر للمدونين

    تعليقات فيسبوكية

    iopBlogs.com, The World's Blog Aggregator