المحروسة

gravatar

معجزات دينية للبيع







كم ذا بمصر من مضحكات


فجأةً تراجعت قائمة الأولويات في حياة كثيرين وانزوت المشكلات والأزمات في مطلع عام ألفين وسبعة..لتفسح المجال أمام الحكاية الجديدة: شجرة الكافور المباركة
تلك الشجرة الموجودة في موقف العاشر على طريق مصر ـ الإسماعيلية الصحراوي تمثل الآن صداعاً للبعض من سكان المنطقة ورجال الأمن.. بعد أن روّج البعض أن لفظ الجلالة واسم الرسول الكريم محفوران على لحائها

وبالرغم من تأكيد أكثر من لجنةٍ علمية أنها ليست شجرةً مباركة..فإن كثيراً من المواطنين واصلوا التكالب عليها والتدافع للتمسح بها.. ليصنعوا زحامهم الخاص الذي عرقل حركة المرور وتسبب في تلقي قسم النزهة أكثر من بلاغ لوقائع نشل وسرقات حدثت في موقع الشجرة

لم يتوقف كثيرون عند تقرير اللجنة العلمية برئاسة عميد زراعة عين شمس الدكتور عبد العزيز حسن أستاذ النبات بالكلية لفحص الشجرة..الذي أكد أن العبارات الموجودة عليها حفرها أحد الأشخاص منذ ستة أشهر..وأفرزت الشجرة مكان الحفر ما يسمى بـ "التكلسات" والتي صبغت العبارات المحفورة باللون البني مما أعطى انطباعاً بأنها طبيعية



هذا ليس بالأمر المهم..فالشجرة أصبحت بالفعل مزاراً دينياً رئيسياً في مصر تسمع فيه بوضوح صيحات تكبير الرجال وأصوات النساء وهن يجهشن في البكاء


ولا تسل:أين اختفى عقل مصر؟


كرة الثلج تكبر والحكومة عاجزة عن اتخاذ قرارٍ بسيط يغلق باب الفتنة الزائفة من عينة قطع الشجرة..عجزٌ يثير الريبة في رغبة ودوافع التلكؤ في مواجهة الخرافة التي تتغذى على الجهل والإهمال..والتواطؤ



وهكذا وجد المرتزقة مصدراً واسعاً للتربح..لدرجة أن أحدهم صورها وطبعها ووقف يبيع الصورة مقابل جنيهين


"معجزة"

هكذا يهتف باعة الأوهام في زمن الجهل..ليلتف حوله كثيرون من أتباع الخرافات..ليواصل أهل الحيل والألاعيب بيع "المعجزات" بمقابلٍ مادي ويطلبون منك أن تصدق الكذبة لأنها حسب رأيهم "إلهية" لا تقبل الرد ولا تحتمل النقاش


متلاعبون بالعقول ومتسترون بالدين يجدون طريقهم مفروشةً بأشخاصٍ مستعدين لتصديق أي شيء لتستمر اللعبة..من دون أن يسأل أحدهم نفسه عن الحقيقة أو يخضِعَ ما يراه للعلم والمنطق..وكأنهم يريدون أن يقولوا لنا إن هذه "الاكتشافات العظيمة" هي الطريق إلى الإيمان..في حين يتعين أن نؤمن أكثر بأن الدين ليس بحاجةٍ إلى شجرة كافور أو حجرٍ أصم أو حبة فاكهة أو خضراوات كي نعرف أن الله – عز وجل- موجودٌ في كل مكان وأنه – سبحانه وتعالى- هو خالق هذا الكون الذي يسيِّره كيف يشاء


إن هؤلاء الأشخاص يكذبون على أنفسهم حتى يصدقوا الخدعة ويبتلعوا أقراص الوهم ثم تجدهم يتولون مهمتهم "المقدسة" في نشر الضلالات والخرافات بين الناس..فالألوهية ليست في حاجةٍ إلى مثل هذه الاكتشافات التافهة وليست أيضاً في انتظار كشفٍ علمي كي نقول إن هذا الأمر ورد في القرآن..فالإسلام قائم والخالق موجود من دون أي "كرنفال" أو دعاية من نوعية العثور على لفظ الجلالة على شجرة كافور على طريق مصر ـ الإسماعيلية الصحراوي


وقبل نحو عقدين من الزمان انتشرت في الشوارع والميادين الرئيسية في مصر لوحةٌ ملونة كان الباعة يهتفون للترويج لها باعتبارها معجزة.. اللوحة كان مكتوباً تحتها أنها صورةٌ التقطها شخصٌ ما في إحدى غابات ألمانيا حيث تبدو الأشجار المتراصة وكأنها تشكل جملةَ "لا إله إلا الله"


جازت الخدعة على كثيرين وانتفخت معها جيوب الباعة ومن ورائهم أصحاب هذه الحيلة بعد أن نجحوا في خداع العديد من المواطنين الذين كانوا يقفون أمام هذه اللوحة بانبهارٍ ثم يمدون أيديهم في جيوبهم ليشتروا "المعجزة" بمبلغٍ لا يزيد على جنيه واحد.. ثم ينطلقون إلى أعمالهم ومنازلهم ويعلقونها كي يراها غيرهم ويردد مثلهم: "سبحان الله"


لكن اللعبة لم تستمر طويلاً


فقد ظهر الدكتور سيد الخضري أستاذ علم الأدوية ليؤكد أن الصورة المزعومة ليست سوى لوحة..مجرد لوحةٍ عادية رسمها بنفسه وصاغها بفرشاته وسجلها في الشهر العقاري في المنصورة في العاشر من سبتمبر أيلول عام ألف وتسعمئةٍ وسبعةٍ وثمانين..لكنه فوجيء بمن يستغل الفكرة بشكلٍ سيء ويغرر بالعامة من دون أي مراعاةٍ لحقوق الفنان الأدبية..فليس من المهم هذه الحقوق بقدر ما يهم المنتفعين جني مزيدٍ من الأرباح ولو كان ذلك عن طريق نشر الأكاذيب والضلالات وادعاء المعجزات والخوارق

الطريف أن هذا الفنان التشكيلي والأستاذ الجامعي الذي أبدع اللوحة تلقى تهديدات بالقتل في محاولةٍ لإسكاته..ربما لأنه قطع الطريق على من حاولوا استغلال اللوحة وبيعها على أنها صورة مأخوذة من إحدى غابات ألمانيا لتدلل على أن قدرة الخالق وصلت إلى قلب أوروبا..وربما أيضاً لأنه أيقظ الناس من سباتهم على حقيقة اللوحة التي يملك نسختها الأصلية للتدليل على صحة كلامه


وبين الفينة والأخرى يأتي أحدهم إلى صحيفةٍ ما ليعرض بضاعته وهو يبتسم بفخرٍ واعتزاز لأنه أتى بما لم يأتِ به الأوائل..ثم يقدم حبة فاكهة أو حجراً أو حتى قوقعة كتب عليها لفظ الجلالة أو ما شابه ذلك.. وطبيعي أن يسعد صاحب هذه "المعجزة" بنشر اسمه وربما صورته وبين يديه تلك "المعجزة" الجديدة. وفي النهاية تساهم بعض الصحف في الترويج لهذه الأشياء الغريبة عندما تنشرها على صفحاتها تحت عناوين من عينة "سبحان الله"


يأسف الإنسان أحياناً عندما يرى هذه الضلالات تنتشر وترسخ في أذهان الناس حتى تتحول إلى حقائق لا يجوز المساس بها أو الحديث عنها..مع أن العقل يرفض أن يكون الإيمان بالله عز وجل عن طريق كتابة على قشرة برتقالة أو نقشٍ محفور في حجر صلد أو من خلال حيوانٍ برأسين

حدث الأمر نفسه معي في عام ألف وتسعمئة وأربعة وتسعين..عندما وجدت أمام مكتب الاستعلامات في المؤسسة الصحفية الكبرى التي كنت أعمل بها سيدةً في منتصف العقد الرابع..استوقفني موظف الاستعلامات ليبلغني بطلبها لقاء أحد الصحفيين لتكشف له عن ظاهرةٍ غريبة تمتلك الدليل عليها.. سألتها عن مطلبها فوجدتها تخرج من كيسٍ أسود اللون برتقالة حُفِرَ على قشرتها لفظ الجلالة..مدتها في اتجاهي وهي تقول بابتسامة عريضة: "انظر إلى هذه المعجزة الإلهية"


تأملت البرتقالة قليلاً ولاحظت أن الكتابة على قشرتها تبدو وكأنها تمت باليد لدرجة أنها حفرت مجرى واضحاً على القشرة..فاعتذرت لها بلباقةٍ بالرغم من إلحاحها الشديد..لكنني فوجئت على صفحات الجريدة بعد فترةٍ لا تزيد على أسبوع بصورة السيدة وهي تحمل البرتقالة وقد كُتِبَ تحتها كالعادة "سبحان الله" أو شيء من هذا القبيل


أذكر أن الأردن شهد في مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي ضجةً كبيرة عندما سرت أخبار عن تيسٍ يدرُ اللبن..وأصبح هذا التيس "بَركةً" يتبرك بها كثيرون ممن يلتمسون عنده الشفاء..متناسين أن الشفاء من عند الله وحده عن طريق أسبابٍ محددة في مقدمتها الطبيب المعالج..لا التيس الحلوب


الواقعة نفسها تكررت في الكويت ودولٍ خليجية أخرى..وامتدت الظاهرة لتشمل الحديث عن كائنٍ غريب موضوع في صحنٍ من الماء يتكلم ويسهم في الشفاء


حدث هذا في مصر في منتصف عقد التسعينيات من القرن الماضي بإحدى المحافظات الريفية..وجنى الرجل الذي زعم أنه عثر على هذا الكائن في الماء أرباحاً طائلة من عامة الناس وطالبي البركة والشفاء..ثم تأكد للجميع أن المسألة كلها أكذوبة وأنه مجرد حيوان مائي لا يتكلم ولا هم يحزنون


إننا غارقون حتى آذاننا في الخرافات


وبالرغم من أننا نعيش عصر الفضاء والإنترنت والهندسة الوراثية فإننا نواصل تصديق مثل هذه الحكايات الغريبة ونلوكها في مجالسنا مع بعض الإضافات والتوابل اللازمة على سبيل الإثارة والتشويق



وفي الألفية الثالثة هناك أشخاص يصرون على معالجة "الخضة" بالطاسة..والإمساك بالخشب منعاً للحسد..وكسر "القلة" بعد انصراف ضيف ثقيل الظل..وقرص العريس أو العروس في الركبة للحاق سريعاً بركب المتزوجين..ونجد من يخشى القطط السوداء اللون والكنس ليلاً وترك المقص مفتوحاً..ويرى أن رمي قشر الثوم أمام عتبة المنزل يجلب النكد..ويرفض غسل الملابس يوم الاثنين أو خلع الأسنان يوم الاثنين أو الأربعاء أو هز الأرجل وأنت جالس على طرف السرير لأن ذلك يجلب "الفقر"


خرافات وأساطير وأوهام تشدنا بقوة إلى تاريخ ما قبل الميلاد..في حين يبحث العالم عن مزيد من المنجزات العلمية والطبية التي تيسر نوعية الحياة على الأرض

لقد نحينا العلم جانباً وتركنا أنفسنا فريسةً للجهل المطبق الذي يلغي العقل..وتناسينا أن الدين يدعونا إلى طلب العلم وإعمال العقل والبعد عن البدع والخرافات والتطير من باب التشاؤم
والظاهرة تتعدى حدود المنطق أحياناً لأنها ترتدي في كثيرٍ من المناسبات مسوح الدين -أي دين- حتى تضمن الكثير من الأتباع والمصدقين..أما الهدف فقد يكون رغبةً من مدعي "المعجزة" في كسب المال أو الشهرة أو لفت الأنظار وتحويلها عن قضايا اجتماعية وسياسية مثارة في تلك الفترة
ولعل البعض قرأ أو عاصر الحكاية التي ترددت في عام 1968 أي بعد شهورٍ قلائل من هزيمة يونيو حزيران عام 1967 عن ظهور السيدة مريم العذراء في كنيسة الزيتون في القاهرة. لقد أدت هذه الحكاية الغريبة إلى اختلاط الحابل بالنابل..فمن قائلٍ إنها "معجزة" دينية..ومن مؤكدٍ أنها قصة مختلقة لصرف الأنظار عن الهزيمة وشغل الناس عن أحداث أكثر واقعيةً وإيلاماً في تلك الفترة الحساسة التي عاشتها مصر
لكن الشيء المؤكد أن الأوهام تصورُ لنا أشياء غريبة وتجعلنا نتخيل أحداثاً لا يصدقها العقل..فضلاً عن أن الحاجة إلى شغل الناس وإلهائهم هي أم الاختراع عند الحكومات والأنظمة غير الرشيدة على اختلاف جنسياتها وأزمانها

وعندما تكررت الحكاية في العاصمة الإيطالية روما وقيل إن البعض شاهد السيدة مريم العذراء وهي تبكي من خلال تمثالٍ ضخم بإحدى الكنائس..تبين من الفحوصات العلمية الدقيقة أن التمثال مصنوعٌ في بعض أجزائه من الشمع الذي بدأ في الذوبان من ناحية العينين حتى يخيل للرائي أنها دموعٌ..في حين أنها مجرد مادة شمعية تنصهر وتذوب فتظهر كقطرات الدموع

وعندما يجهل العامة حقائق العلم وتأكيدات الأطباء فإن الكثير مما يشاهدونه أو يتخيلونه يتحول إلى معجزةٍ في نظرهم مثل الحكايات التي تتردد عن ميلاد طفلٍ على شكل سمكة أو قرد أو يوجد لديه ذيل. وكل هذه الأشياء تعد تشوهات خلقية يفسر الطب جانباً منها ويعزوها إلى أسبابٍ متعلقة بالأدوية والعقاقير أو الأشعة التي تعرضت لها الأم أو تناولتها..أو لأسبابٍ وراثية وما إلى ذلك من تفسيرات مقبولةٍ بالعقل والمنطق

المصيبة أكبر من مجرد حكاية شجرة أو خرافة تظهر هنا أو هناك..إذ إن دراسة أعدها المركز القومي المصري للبحوث الاجتماعية والجنائية تقول إن في مصر نحو ثلاثمئة ألف دجال منهم مئة ألف في القاهرة وحدها..وتضيف أن ثمانيةً وثلاثين في المئة من أهل الفن والرياضة والسياسيين يترددون على هؤلاء الدجالين..وهناك يخترق جاهلٌ حاجز عقولهم ومستوياتهم الاقتصادية ومؤهلاتهم التعليمية لتبدأ رحلة استغلال جيوبهم


تلك الجيوب أنفقت نحو عشرة مليارات جنيه في عام ألفين وثلاثة على الدجالين والمشعوذين..حسب دراسة المركز القومي المصري للبحوث الاجتماعية والجنائية التي تشير إلى أن ما يصل إلى مئتين وأربع وسبعين خرافة تتحكم في سلوك المصريين


الغريب أن بعض كتب التراث بل ومؤلفات من يوصفون عادةً بالمؤرخين تزخر بمثل هذه "الخوارق" و"المعجزات" التي قد تتناقلها الألسن وتضيف إليها مرةً بعد أخرى.. فضلاً عن كون أساسها غير صحيح..إذ إنه إبان المرحلة العثمانية المملوكية - وهي أكثر الفترات انحطاطاً في تاريخ مصر- انتشرت البدع والخرافات على نحو كبير. والذي يقرأ تاريخ ابن إياس أو المقريزي أو حتى الجبرتي فيما بعد..سيجد أن الناس كانت تستنجد بالخرافات لتنجو من واقع مؤلم تنتشر فيه الأوبئة والمجاعات


وها هي دورة التاريخ تتكرر..وفي حين يتطلع الآخرون إلى الأمام ها نحن نرتد إلى الخلف في ظل حالة من البؤس والتراجع ليس لها مثيل..وفي أوقات الشدائد وأزمنة المحن وفترات الأزمات يلوذ الناس بالخرافات التي تتحول إلى وباء يتفشى ويعمي القلوب والأبصار

يا له من بؤسٍ روحي..ويا لنا من شعب "لُقطة" ضحكت من جهله.. الحكومات

gravatar

ياسر..عن جد فشت خلقنا لأنا بصراحة مش ملحقين على تلقي الخرافات..وبزيد على كلامك -لو سمحتلي- الخرافات/البدع التي أصبحنا نتلقاها عنوة عنا وبكميات مهولة عن طريق الأي ميلات..فمثلاً لقد ضجرنا من الإي ميلات التي تتحدث عن معجزات علمية ليست مبنية على أي أساس علمي أو عن أحداث حصلت في مكان ما لا يمكن تصديقها أو عبارات دينية معينة كتب أسفلها أنقلها لعشرة لتنال الثواب أو إن لم تنقلها ...
ومثل ما قلت تماماً إن القرآن/الإسلام ليس بحاجة لمثل هذه الخرافات للدلالة على وجوده وعظمته
بل بالعكس هؤلاء الذين يروجون للخرافات هم أكثر من يسيء للدين ..
ولكن للأسف نحن غارقون بالجهل من رأسنا حتى أقدامنا..ولو سمعنا أحد من إياهم نتكلم بهذه الطريقة لإتهمنا بالكفر..إلخ

عن جد يسلم تمك يا ياسر..الكلام بهذا الموضوع ما بيخلص..بس كفانا إساءة للدين..

gravatar

هذا هو التطور الطبيعي للعقل المصري في ظل هذا النظام التعليمي والاعلامي الذي يستنزف كل الملكات التي يمكن استغلالها لصالح الفرد والمجتمع.

إلا أنني لا أري أن الحكومات عندنا في حاجة لاختلاق مثل هذه الحوادث بين وقت وآخر، عامة الناس لديها استعداد للاختراع وللتصديق ولاشاعة المصداقية بلا أي حاجة للتدخل المباشر من أجهزة الدولة.

هو ميراثنا للأسف وعلينا أن نجتثه من جذوره بالتربية الأسرية التي تشجع التساؤل والتجريب والنقاش ورفض المسلّمات القائمة علي غير دليل، وأقول علي الأسرة أن تفعل ذلك باعتبارها الملاذ الأخير والآمن للطفل والعقل لأن باقي المؤسسات التعليمية والمسجد والتلفزيون والفضائيات لا يعنيها تكوين عقلية نقدية متريثة .

تحياتي لك، السلام عليكم

gravatar

دكتور ياسر

الله يسعد صباحك و مساك

سأختلف معك قليلا لأول مرة و أرجو أن تشفع لي المودة الغالية التي تربطنا

في الخرافات وحدها نتشابه مع بقية العالم وهي ليست نتاج جهل فحسب بل قلة إيمان وعجز يدفع الكثيرين للسعي وراء وهم المعجزات التى ولى زمنها

عندك مثلا الخرافة الأشهر في العالم عندما يتصادف يوم الجمعة تاريخ الثالث عشر من الشهر

أما الغراب و القطة السوداء والمقص و رؤية العريس لفستان العروس قبل العرس وغيرها فهذه من أهم مقومات عولمة الجهل و التخلف في العالم أجمع

بالنسبة لمسألة الدجالين و المشعوذين مع السياسيين فهؤلاء وصل نفوذهم إلى البيت الأبيض و قصر الإليزيه كما تعلم

تحياتي

gravatar

عزيزي / ياسر
ها أنت من جديد تعاود شغبك الجميل وتحدث زوبعة في فنجان آخذ في الإتساع حتى ليخيل إلي أنه أصبح بطول الوطن وعرضه وعمقه من كثرة ما حواه من خرافات وأساطير أكثر ملهاة ربما من الأساطير الأغريقية .. وتقبل خالص التحية والإحترام.. (ياسر)

gravatar

كما قال المتنبي يا اخي العزيز دكتور ياسر
وكم بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا
او كما قال ايضا
اغاية الدين ان تحفوا شواربكم يا امة ضحكت من جهلها الامم
يادكتور يا سر ما شابه الليلة بالبارحة
خالص المحبة
اسامة

gravatar

د.ياسر..يمكن أن أضيف لتعليق
diala
أنه هنا فى كندا أجتاح المجتمع الهندى الهندوسى موجه من الهرج والمرج عندما أنتشرت أشاعه أن أحد تماثيل راماكريشنا "على هيئه فيل"يشرب اللبن..؟؟وتدافع أخوانا الهندوس يسكبون اللبن على التمثال والذى ياللعجب يشربه أو هكذا بدا..ثم أفتى بعض الخبراء انه مصنوع من حجر جيرى -كربونات الكالسيوم- غير معالج ولذلك يمتص السوائل..
قبلها فى فلوريدا ظهرت السيده العذراء تحتضن السيد المسيح طفلا مرسزمه على أحدى نوافذ سوبرماركت..وتدافع المؤمنون الكاثوليك للزياره والتبرك..صاحب السوبرماركت الحدق جعل الزياره بفلوس وأهو رزق الهبل على المجانين..وخاصه بعد أن بدء التفاعل الكيماوى الحادث بين سطح النافذه المعالج لعكس أشعه الشمس ومحاليل التنظيف التى خلقت هذا الوهم البصرى فى اﻷختفاء وبهتت الصوره ثم أختفت..
ولكن هذا أستثناء فى المجتمعات العقلانيه المتقدمه,,والموضوع يتحول ألى نكته ويختفى..
ماسمعته من أطباء ومهندسين وعالم زى الفل فى زيارتى اﻷخيره للقاهره عن بركات فلان وقدره علانه على قراءه المستقبل..جعلنى أضرب كف على كف..وأستعوض الله فى هذا المجتمع..
أسف للأطاله..تحياتى..وتقديرى...خالد

gravatar

سوسن:

أشكرك يا عزيزتي

معك حق..الذين يروجون للخرافات هم الذين يسيئون إلى الدين..والغريب أن الدين الذي يدعو إلى إعمال العقل والتفكير العلمي ينتشر بين أبنائه الآن أسلوب الخرافات والبدع على نحو لم يسبق له مثيل

مما يؤسف له حقاً هو انتشار الضلالات في صفوف وأوساط من يفترض فيهم أنهم يملكون مؤهلات علمية رفيعة في تخصصات مختلفة

لكن الوعي يا سيدتي مقياس لا يتفق بالضرورة مع المستوى التعليمي

gravatar

مختار العزيزي:

أعرف أن هذا الموضوع يهمك بحكم حرصك على إثارة القضايا التي تتعلق بالوعي والتلاعب بالعقول في مجالاتٍ مختلفة

نعم.. هذا هو الإرث الفاسد الذي ينبغي العمل على اجتثاثه حتى نستطيع إزالة الشوائب التي ألصقها البعض بالدين

gravatar

ديالا:

تعقيبك صحيح.. الخرافة تستشري في أماكن أخرى من جسد وخارطة العالم.. لكنني معني أكثر بعالمنا العربي الذي غرق في مثل تلك الضلالات

فإذا كان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان وزوجته يصدقان العرافين والمنجمين فهذا شأن الأمريكيين.. غير أن مأساتنا أكبر لأننا من ناحية أرض ومهد الديانات السماوية وليس الخزعبلات التي تغيب العقل وتمنحه إجازة

وأعمال الدجل والشعوذة عندنا نوع من الأوهام التي تجد من يصدقها ويدفع مقابلاً مادياً لها.. وهذه هي المأساة في بلاد يفترض بها أنها تنشد الإصلاح والتغيير

gravatar

أسامة:

الوضع خطير يا صديقي العزيز

لا أرى حولي يا دكتور أسامة سوى أناس يتحدثون عن "معجزة" الشجرة المباركة.. و"خوارق" أخرى مثل حبة الموز المكتوب عليها لفظ الجلالة..ويتكلمون عن الشيخ فلان صاحب البركات والذي يرفعونه إلى مرتبة أولياء الصالحين..ويقولون إنه يعالج المرضى ويشفي المشلول

صدق المتنبي في هذه أيضاً يا صديقي الجميل

gravatar

أبو فارس:

للأسف يا دكتور خالد.. هذا ما نعيشه الآن في عالمنا

لم أقل إننا ننفرد بتصديق تلك الخرافات والخزعبلات..ولكن من الواضح أنها تجد أرضاً خصبة لدى كثيرين من أبناء المنطقة العربية
وكما تقول أنت.. فإن النموذج الهندوسي الذي حدث في كندا لا يمثل سوى استثناء في مجتمع عقلاني متقدم..لكننا في مصر على سبيل المثال لا الحصر نقدم نماذج متكررة تعززها حالة من قلة الوعي تدفع إلى تصديق الأكاذيب والقصص المختلفة بأقصر سرعة ممكنة

gravatar

أبو البنات:

حقاً يا سميي: إنها ملهاة تشبه المهزلة

هل ترى يا أخي ياسر ما وصلنا إليه من تصديق للخرافات وخلط غريب بينها وبين الدين؟

إننا نشبه شخصاً أحمق يقف على حافة جبل لكنه يكاد أن يهوي إلى السفح بإرادته

وصدق الشاعر حين قال:
..إلا الحماقة أعيت من يداويها

gravatar

العزيز ياسر
بالطبع عدم التمييز بين المعجزات والخرافات مشكلة كبيرة فللمعجزة زمان ومكان اما الخرافة فلا زمان ولا مكان
وما يحدث ليس غير دليل واحد على غياب عمق الايمان وتزعزع العقيدة فكما قلت لسنا بحاجة الى ادله او شواهد على وجود الخالق حتى تاتى الشجرة او البرتقالة او اى شىء ليدلنا عليه
دائما يخيف الانسان المجهول ويرعبه عدم معرفته به فيبحث عن اى وسيلة ودائما الدجال عبقرى الفكرة يستغل هذا الاحتياج المرضى ليكون مكسب له والمزيد من الجنيهات تعمر جيبه
نفتقر بشدة الى العقلانية والايمان ومنطقية الاشياء وبغيابهم يتم التلاعب بالفكر من قبل كل مستفيد سواء الحكومة او من اراد ان يجنى من وراء ذلك اموال
تدوينة مجمعة وحيادية كالعادة تستحق عليها الشكر
مع خالص التحية

gravatar

الايمان الحقيقى لايحتاج معاينة المعجزة او لايحتاج الى معجزة من اساسة للوصول للحق والحقيقة
لكنها خطيئةوسائل الاعلام التى اصبحتجزءا مهما من منظومة الجهل والغباء والتفاهة التى تحيط البسطاءمن الناس وبدلا من نشر العلم وتصحيح المفاهيم الخاطئة ودفع الناس لاستعمال عقولهم فيما خلقت لة اساسا وهو التفكير اصبحت مخدرا للمشاعر ودافعا لنشر قيم الانانية والانتهازية
----------------
هل يوجد من يستطيع ان يأمر بقطع تلك الشجرة
ام ان حزب المنتفعين بالجهل وجبهة تافهون بلا حدود لها انصار فى كل مكان

gravatar
This comment has been removed by a blog administrator.
gravatar

أدهم:

يبدو أنه لا صوت يعلو هذه الأيام فوق صوت جماعة "تافهون بلا حدود"

إنهم - كما ترى- منتشرون أكثر من اللازم

gravatar

توتا:

إنهم يتلاعبون بالعقول.. إننا نمنحهم عقولنا كي يتلاعبوا بها

الوعي يا سيدتي هو أهم مفاتيح نهضة المجتمع.. أي مجتمع

لكننا غارقون في الجهل بمختلف أشكاله.. ومن الطبيعي أن يلد الجهل خرافات من كل صنف ولون

gravatar

طبيب نفسي:

يا سيد الطواسين..أليس من الغريب أن تكون الدولة المركزية هي في النهاية رمز الدولة المفككة؟!
أليست مفارقة أن يكون مجتمع يقول إنه متدين أقرب من غيره إلى تصديق الخرافات والبدع؟!
أعتقد أن الحابل اختلط بالنابل من زمان..ليصبح الخلط المريب شعار المرحلة

gravatar

د.ياسر .. احتفظ حتى الآن بصفحة مقطوعة من مجلة صباح الخير لعدد صدر فى اواخر الثمانينات منشور مقال صغير عن الدكتور الفنان خضيرى وبها ايضا صورة للوحة "لا اله الا الله" على شكل شجيرات والتى طبعت وبيعت بعد ذلك بالكيفية التى ذكرتموها
لكن فى نفس المقال كان هناك صورة اخرى لتصميم من تصميمات الكاليجرافى التى يجيدها وكانت عبارة عن كلمة "Mohamed"
مكتوبة باللغة الانجليزية ولو قرأتها من اليمين لليسار تقرأ بالعربية "محمد رسول الله" اخشى ما اخشاه ان نشاهد هذا العمل غدا على انه اعجاز علمى لغوى اكتشفه زغلول النجار اثناء دراسته للانجليزية وانه افحم به بعض الاعاجم الناطقين بالانجليزية فأسلم منهم خمسة عشر عالما ونصف

gravatar

بداية ، أنا أشك جداً في أي بيانات تخرج من "المركز القومي للبحوث" .. لشكوكي ما يبررها في ضوء معلوماتي عن الطريقة التي تعد بها الإحصائيات في مصر..

هذا لا يمنع أننا فعلاً ننام على بركة آسنة وعميقة في نفس الوقت من الخرافة..

كنت سأكتب في ذلك الموضوع عقب الواقعة الشهيرة جداً للإمام الذي زعم بأنه رأى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في أواخر رمضان الماضي ، الواقعة التي اعتقدها البعض محاولة لخلق معجزة إسلامية على غرار "ظهورات" السيدة مريم العذراء عليها السلام عند المسيحيين..ولم يكلف أي صحفي نفسه عناء فتح الموضوع ، بل إن جريدة مستقلة مثل الخميس التي يشرف عليها صبي عادل حمودة محمد الباز تعاملت مع الأمر كأنه حقيقة واقعة ، بما لا يستقيم مع معايير الموضوعية في الصحافة التي تقتضي حذراً وحيادية في التعامل مع هذه النوعية من الوقائع ..

هل نحتاج لخرافة أقوى تنهال على رؤوسنا حتى نتذكر بحور الخرافات والمعجزات المزعومة غير ذات الأصل في الكتاب والسنة ، وكيف كانت تستغل هذه الكرامات في الدعاية الدينية والسياسية والإرهاب الفكري ؟ هل نحن نحتاج لمصيبة حتى نفيق؟

gravatar

فجاة الشجره طلعت والقعده اطنصبت والكشريوحاجه ساقعه بيبس والناس تمسك وتحسس علي الشجره ويابت شغلها وعايزي نتقدم....طب ازاي قولي ؟؟؟ وعلي فكره الحكومه بترحب جدا بالحاجات دي يالا اهي تشغل الناس ,,
وتحياتي

gravatar

دكتور ياسر ان اكتب عن الموضوع بس عن ظاهرة زيها حدثت بعد نكسة 1967 و هى طبعا حادثة ظهولر العذراء فى كنيسة الزيتون
http://egyptianchronicles.blogspot.com/2007/02/search-for-miracle.html
احنا دلوقتى بنعانى من نكسة لا تقل عن نكسة 1967
نكسة اجتماعية و ثقافية و اقتصادية و سياسية من الدرجة الاولى
فترات الاضمحلال فى تاريخ الشعوب دايما بتكون الفترات الامثل الى الجرى وراء الخرافات
عالفكرة و الله العظيم ان اول ما قرات عن الشجرة تذكرت انى قرات من عدة سنين عن صحافى جاءته سيدة ببرتقالة محفور عليها باليد لفظ الجلالة و كيف ان الموضوع انتشر فى النهاية ما اعرفش ليه حتى الان متذكرة الواقعة دى
يا سيدى الفاضل ربما هذه الواقعة بتوكد ان احنا فى حالة فقر دينى شديد لان لو كان الشعب متدين كما يقول كان لنظر فى نفسه و راى المعجزة الحقيقة

gravatar

المشكلة هي الجهل ثم الجهل ثم الجهل
تليها اعتياد القاعدة الشعبية على الاظطهاد و استسهالها لتقبل اي فكرة غير خاضعة للارادة للهروب من مواجهة الحقيقة الحياتيةالصعبة
حتى الدين اصبح يختصر في كلمات مكررة او بالاحرى فتاوى من غير سؤال يقدمها رجل الشارع من غير بيان و لباس مظهري حيث ادنى اداب المعاملة غير موجودة و الفرائض تؤدى لكن لا تقام
لماذا علم الاجتماع لا يحضى باهتمام في عالمنا العربي؟؟
في رايي هو الذي سيساعد على التغيير

تحياتي

gravatar

ياسر
لا اعرف اذا كان الجهل حقيقة ما يقف وراء انسطال الناس
اذا اردت ان افلسف الامور قليلا اقول انه الخوف و الافتقاد الى الامان و الايمان
انه الامان الذي فقده و افتقده ادم بعد هجرته الاولى من السماء الى الارض و من يومها راح يبحث عن وجه خالقه بمئة طريقة و طريقة
اسجّل دهشتي من جديد بقدرتك على الكتابة التوثيقية
تحياتي

gravatar

Immature :

أرجو ألا تقع هذه "المعجزة" فوق رؤوسنا..وإلا تكررت المهزلة وانتفخت جيوب مروجي تلك الضلالات على حساب البسطاء

شكراً لك على حضورك الجميل

gravatar

قلم جاف:

أرجو أن تكتب عن هذا الموضوع لأنه يمس أمراً يدخل في صميم حياتنا اليومية

المشكلة أن هناك دائماً من يروج لتلك الخرافات ويصرخ في وجهك إن أنت قلت له إنه لا علاقة لها بصحيح الدين.. أي دين

ولكن من يسمع ومن يرى يا عزيزي شريف

gravatar

ابن ناصر:

لاشك عندي في أن الحكومات تستفيد من تلك الحالات على الأقل في بعض الأحيان.. فانشغال الناس بتلك الظاهرة أو الخرافة يأخذ من وقتهم الكثير ويصرفهم عن النظر في قضايا حياتهم اليومية وواقعهم المعاش

وحين نهتم بما هو مكتوب أو منقوش أو محفور على الشجرة أو البرتقالة أو الحجر.. ننسى حقوقنا وحرياتنا الأساسية.. وهو المطلوب أحياناً!

gravatar

زنوبيا:

نعم.. كلامك صحيح

فمثل تلك الظواهر هي نتيجة طبيعية لحالة التدهور العام في مختلف مناحي الحياة

سأقرأ النص الذي تشيرين إليه

سعيد باهتمامك بقراءة وفهم حقيقة ما يدور في مجتمعاتنا

gravatar

ندى:

المشكلة أن الجهل لا يعني بالضرورة المستوى التعليمي.. فهناك أناس حاصلون على شهادات علمية رفيعة وآخرون من ذوي المستوى الاقتصادي المرموق أو أصحاب المناصب..ممن يقعون في حبائل المحتالين والدجالين ويدفعون لهم المال مقابل النصيحة والتوجيه

ربما القضية تتعلق أكثر بالوعي.. فالإنسان الذي يدرك جيداً حقيقة الأمور يكون أكثر قوة وحصانة في وجه مثل هذه الخرافات والبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان

تحياتي لك

gravatar

رات:

الخوف سبب آخر في ميل البعض إلى تصديق الخرافات

فالذي لا يشعر بالأمان ويفتقد الإحساس بالأمن يدخل متاهة لا أول لها ولا آخر
الخوف يجعل البعض يتصرفون وفق نظرية القطيع.. اندفاع جماعي غير محسوب ولا مدروس باتجاه أي قشةٍ يعتقدون أنهم تنقذهم من أمواج الحياة المضطربة

ياسيدتي.. الوعي والمعرفة أهم مفاتيح الطمأنينة

gravatar

Interesting post
حاجة الإنسان لقوة إلهية خارقة عن المألوف هي اللي بتدفعو ليفتش عن مظاهر حسية لوجود هالإله
دون شك أن الجهل بيدفعنا نصدق كل شي
إما خوفأً من أن نكون مجحفين بحق الله
إما بسبب انعدام المنطق بتعاطينا مع الظواهر الخارجة عن المألوف
الخطأ بيكون على الأشخاص اللي بيستغلوا خوف وجهل الإنسان لمصالح شخصية ومادية
هالأمور اللي عم تحكي عنا موجودة وين ما كان وبعدة أشكال
مرة سمعت إن انوجد سمكة مكتوب عليها إسم النبي محمد
للأسف في ناس بتصدق وأكيد بيكون إيمانون ضعيف

gravatar

خوتة:

شكراً لك على الزيارة

المدهش والمحير أن يكون الناس في أوطاننا على هذا القدر من الانسياق وراء خرافات وضلالات ودعاوى محتالين ودجالين.. المسألة تتعلق بقوة العقل وثبات الإيمان

وللأسف فإن الجهل ونقص الوعي هما من مفاتيح الوقوع في فخ تصديق هذه البدع المضللة

gravatar

الموقر ياسر
تشرفت و سعدت بزيارة مدونتك .. و أظن الفضل فى ذلك للزميله ندى .. فهى من عرفتنى بمدونتك
عزيزى .. الأغراق فى الخرافه هو اختيار أرادى لتسليم الأراده و الوعى .. بمعنى .. هو نوع من الأختيار الواعى لمسلك العبيد و القطعان الغير عاقله .. و بالتالى التحرر التام من أى مسؤليه دنيويه أو دينيه .. و يمكن ملاحظة جنوح بعض المدارس الأسلاميه للتقيد اللفظى مثلا ليس فقط بالقرآن الكريم لكن بالأحاديث المنسوبه للرسول عليه الصلاة والسلام و السلف .. و تلاحظ فى تلك الأحاديث و القصص أنها منصوص عليها بتفاصيل و دقه بالغه بحيث تقضى تماما على أى فرصه للتدبر أو أعمال العقل .. على عكس النص القرآنى ألذى أراه عن نفسى كمؤمن به نص كامل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. لكن الأمر الصريح فى التعامل مع القرآن هو التدبر ( أفلا تتدبرون القرآن ) و هنا يأتى الأمر الصريح لكل مؤمن بتدبر القرآن أى .. أعمال العقل .. و للهروب من هذا المطب الذى تراه أغلب شعوبنا أول موارد الهلاك ( أعمال العقل ) يتم التهرب من الأمر الألهى المباشر بالتلصق الحرفى بأحاديث أولها كتب بعد الرسول عليه الصلاة و السلام بمائتى سنه ..
سيدى .. الأيمان بالغيب أحد شروط الأيمان بالله .. فسبحانه غيب و الأخرة غيب و الرسل غيب .. لكن النزوع للخرافه يختلف تماما عن أصل الأيمان .. الذى يبنى اساسا بالتدبر و أعمال العقل .. و أظن فى قصة سيدنا أبراهيم خير سنه لمن أراد اليقين
تشرفت بقراءة موضوعك .. و قد يكون موضوعى القادم بأمر الله عن زحف النخيل و غزو الصحراء .. و تفريغ العقول من غرضها الأساسى الذى خلقت له
أما موضوع التبرك بالشجره .. فأتفق معك أن المسأله يلزمها راع واع .. يقطع الشجره التى أدخلت الناس فى شرك أصغر .. كما فعل أبراهيم عليه السلام حين حطم أصنام أهله كجزء من التوحيد

gravatar

Lastknight:

أيها الفارس الأخير.. كلامك منطقي وموزون

ليت الناس في بلادنا يفهمون أن الانسياق وراء البدع والخرافات بأسلوب القطيع هو الذي يجرفنا إلى الوراء دائماً.. فلا توجد أمة تتقدم ما لم يكن لها جناحا طائر: العلم واليقين.. فالعلم يمنحك المعرفة واليقين يمنحك الثقة والإيمان..والعكس صحيح

أتمنى أن نتواصل دائماً

gravatar

بانتظار تعليقك على موضوع جديد كئيب نشرته اليوم

gravatar

اولا مبروك علي البوست المئه و عقبال المليون
انا علي فكره قريت البوست بس بصراحه مش كله يعني فيه حتت قريت مقتطفات بس عجبني جدا و عجبتني قوي لما قلت اننن مش محتاجين اثبات علي عظمه و معجزات الخالق و اكبر شيء الانسان المفروض ياخد باله منه هوه لما يبص لنفسه

gravatar

الفارس الأخير:

قرأناه واستمتعنا بمضمونه..وشر البلية ما يضحك يا عزيزي




نهر الحب:

شكراً لك على التهنئة

هناك من يحاول من دون سبب إثبات ما لا يحتاج إلى إثبات. وإذا كان نقص الوعي والجهل وراء كثير من تلك النماذج فإننا يمكن أن نشير أيضاً إلى ضعف اليقين.. لأن من يشعر باليقين في قلبه لا يضيع وسط تلك الدروب والمتاهات

gravatar

المتألق والاعلامي ياسر ثابت
بعد التحيه و السلام
سعدت بزياره مدونتك واضافتها عندي كمفضله لصاحب فكر ورؤيه
عن نفسي تعرفت عليها من مدونات توتا المفضله
نرجع بقا للموضوع
طرحت يا استازي موضوع يكتب فيه كتب
تغييب العقل و حكم الروحانيات
ومن وجهه نظري
الشجره المقدسه التي تتحدث عنها
ماهي الا نوع من خزعبلات العقل المرفوضه اصلا ودينا
ولكن السؤال المطروح
ما الزي اوصل الناس الي تلك الدرجه من التصديق بالروحانيات المطلقه خارج نطاق دين وعقل
هل قهر وظلم جعلهم يهربون الي السراب و الخيال
ام هو ضعف ايمان جعلهم يبحثون عن الثبات
ام هو جهل وتخلف
لكني لا اظن ان الدين الصحيح يقبل بالطبع ما حدث
الفكره مستحدثه وان كانت قديمه
التأثير بالروحانيات علي النفوس
كمولاي الطائر و الاخر زو البركات والاخر الزي يشفي وهو في قبره
حاله من ضياع فكري ديني نعيشها للاسف
تشبه تلك الحاله في العصور الوسطي بأوربا حيث الهرطقه تطلق علي العقل وحيث صكوك الغفران هي صحيح العقل
تحياتي لك دوما ودمت سالما

gravatar

مجهول:

ومن غياب الوعي وتغييب العقل ما قتل

شكراً لك على حضورك

gravatar

...>دعوه الي كل مصري حقيقي<
سيكون الاستفتاء علي التعديلات الدستوري يوم الاثنين الموافق 26-3-2007 والباب مفتوح من الساعه الساعه السابعه صباحا الي السابعه او السادسه مساء وسيكون الاستفتاء بالبطاقه الشخصيه اذا كان في الشخص سيذهب لدائرته اما اذا كان المواطن يريد ان يذهب للاستفتاء في مكان أخر فهذا يتطلب البطاقه الانتخابيه ..يا جماعه يالا نروح يالا خليهم يسمعوا صوتنا ..المقاطعه معني السلبيه هنروح ونقول لأ كلنا ..هتروح؟

gravatar

ابن ناصر:

ومنا إلى باقي أبناء الوطن

gravatar

الدكتور ياسر
تحيبة طيبة لك
هذه أول زيارة لي لمدونتك وأعتقد أنها لن تكون الأخيرة
أولا أحييك على هذا العرض الشييق للغاية لمشكلة باتت ظاهرة اجتماعية مقلقة لانها كما تفضلت وأشرت وجدت لها متنفسا عبر الانترنت.. الجهل لم يعد قاصرا على الفقراء وغير المتعلمين بل امتد
أيضا إلى أبناء وبنات الطبقة المتوسطة والغنية ممن يعانون من فراغ مفزع نتيجة التعليم السطحي والتربية الفارغة من أي مضمون وفوق ذل كله المفهوم المغلوط تماما عن الإيمان. كنت من فترة قصيرة قد طبعت
رسالتين وصلتا إلى بريدي الالكتروني،، واحدة باللغة الغربية والأخرى بالانجليزية. كانت الأولى عن اللوحة المعجرة التي أشرت إليها ويطلب منك فيها ان تنشرها حتى تنال ثوابا والأخرى رسالة تدعوك لأن ترسلها إلى كم عدد من الناس وفي المقابل سيحدث لك شيء رائع
وإن لم تبعثها فسينقلب حالك وتسوء أمور إلى آخر هذا الكلام الفارغ. كان ما آثار اهتمامي هو تشابه المضمون إلى حد بعيد في الرسالتين .. اللعب الساذج واللئيم على وتر رغبة المرء في نيل حسنات
أو في حدوث أمور مفرحة في حياته وخطر ببالي أن العقل الجمعي في الثقافتين الشرقية والغربية متشابه رغم الاختلاف الظاهري الصارخ.
تحياتي لك مرة أخرى

gravatar

ياسر أنت رائع أعجبتنى مدونتك و أدعوك لزيارة مدونتى
http://eldeebcite.jeeran.com
و أرجو معرفة رأيك فهو يهمنى
أخوكم : محمد الديب

  • Edit
  • إشهار غوغل

    اشترك في نشرتنا البريدية

    eXTReMe Tracker
       
    Locations of visitors to this page

    تابعني على تويتر

    Blogarama - The Blog Directory

    قوالب بلوجر للمدونين

    قوالب بلوجر للمدونين

    تعليقات فيسبوكية

    iopBlogs.com, The World's Blog Aggregator