المحروسة

gravatar

الملك فاروق (5): سيدة البرازيل..وفتاة السيجار






بعد تطليقه فريدة، انجرف الملك فاروق بقوة مع تيار الهوى، غير عابيء بدين أو تقاليد، يقوده الإيمان بأن حياته الشخصية هي ملك له وحده، وبالتالي عاشها طولاً وعرضاً. ففي حديث له مع أحد المسؤولين البريطانيين ذكر له أن تنبؤاته دلت على أنه سيموت صغيراً، وأن ذلك يدفعه إلى التمتع، ما أمكنه ذلك

ولم يغب العنصر النسائي عن فاروق في رحلاته داخل مصر وخارجها
والصحيح أن بعض من عرفهن من النساء لمسن نقطة ضعفه، ومن ثم تمكنّ من معالجته نفسياً، بمعنى أنهن نقلن إليه المشاعر الناطقة بأنه يتمتع بكامل لياقته المطلوبة، أيضاً أدرك بعضهن صفات الملل الذي يعتريه، وتحوله السريع وتخليه عن الآخر، وقوة نزعة التقلب عنده في حالة استسلامهن له. ومن هنا أهملنه، فكان أكثر اندفاعاً نحوهن. وهذه الصفات انعكست على عطائه لهن، فهو أحياناً يكاد يوصف بالبخل عليهن، وفي أحيانٍ أخرى يكون مسرفاً ومبذراً ويقدم الهدايا الثمينة للمرأة التي يجذبها إليه


ولم يشر المسلسل التليفزيوني "الملك فاروق" بشكل كافٍ إلى اهتمام الملك بالنبيلة فاطمة طوسون (19 أبريل نيسان 1923- 14 مارس آذار 1990)، وكان فاروق يتودد لها بالهدايا الكثيرة أثناء حياة زوجها، وتتحدث بعض المراجع والوثائق الأجنبية عن أنه كان على علاقةٍ كاملة معها، وتوسعت تلك المراجع فيما هو أكثر من ذلك


وقد تصور فاروق أن الطريق إليها الآن مفتوح، وأنها لن تفكر في معارضة أن تكون ملكة مصر، بعد وفاة زوجها النبيل حسن طوسون – نجل الأمير عمر طوسون- في حادث سيارة وقع في فرنسا في 15 نوفمبر تشرين ثانٍ عام 1946
ولكن كانت الصدمة عندما رفضت فاطمة طوسون الزواج من الملك فاروق، إذ حدث أن تلك الجميلة التي عاشت لفترةٍ في باريس بعد أن أصبحت أرملة وقعت في حب الأمير "دوم" خواو ماريا دي أورلينز اي براغانزا (15 أكتوبر تشرين أول 1916- 26 يونيو حزيران 2005) وهو ينتمي إلى أسرة براغانزا التي حكمت البرتغال من 1640 إلى 1910
ثم حكمت إمبراطورية البرازيل من 1822 إلى 1889


وكان لدى فاطمة وهذا الأمير مشروع زواج توقف في منتصف الطريق، لأن النبيلة أصرت على إشهار إسلامه شرطاً لإتمام الزواج، ومن جانبه فقد وجد خواو صعباً عليه التخلي عن مسيحيته، لئلا تكون من ذلك مشكلة لأسرته
وتكتب السفارة البريطانية في القاهرة (484/7/553) و(1303/141) تقارير إضافية:

"لقد ظهر أن التقارير التي وصلتنا عن زواج النبيلة فاطمة طوسون من كونت برتغالي سابقة لأوانها، لأن النبيلة ترددت في النهاية بسبب عدم رغبة خطيبها في تغيير دينه من ناحية، ومن ناحية أخرى لأنها تخشى إذا تزوجت من غير مسلم أن تفقد حقوقها، وفيها اللقب الملكي"

لكن الملك فاروق كان أسرع من توقعات السفارة البريطانية، وكان مذهلاً أن الملك فاروق ركز اهتمامه ذلك الشهر الحاسم في التاريخ المصري وهو ديسمبر كانون أول عام 1948 على ترتيب زواجه من النبيلة فاطمة طوسون – ابنة حسين إسماعيل شيرين بك وعائشة مسلَّم- إلا أن أحكام القدر كانت أقوى من رغبات الملوك

والذي حدث أن الملك أوفد ممثلاً خاصاً له إلى باريس هو فؤاد شيرين (باشا)، محافظ القاهرة وقتها، والهدف الظاهر من رحلته تمثيل مصر في المؤتمر العالمى للبلديات، لكن المهمة الحقيقية وراء الظاهر أن يتفاهم مع النبيلة فاطمة طوسون على موضوع زواجها المحتمل من فاروق. وكانت ميزة فؤاد شيرين (باشا) أنه عميد أسرة يربطها نسب مع فاطمة طوسون

وسافر فؤاد شيرين (باشا) إلى باريس، وقابل النبيلة فاطمة طوسون وفاتحها في موضوع عودتها لتصبح الملكة الجديدة لمصر. وكانت المفاجأة أنها اعتذرت لأن "المشكلة التي كانت تعطل زواجها من الكونت البرتغالي أمكن حلها، وأنهما سوف يتزوجان في ظرف أسابيع قليلة". وهكذا فشلت مهمة مبعوث الملك في باريس، وكانت الصدمة ثقيلة الوقع على ملك مصر، الذي حاصرته الهموم العامة والخاصة


وقد تم الزواج في 29 أبريل نيسان عام 1949 واستمر حتى عام 1970، لكن فاطمة طوسون آثرت بعد الطلاق البقاء في البرازيل حتى توفيت في ريو دي جانيرو

وتقول بعض المصادر إن فاروق استشاط غضباً بسبب هذه الزيجة وهدد فاطمة طوسون بالحجر على ممتلكاتها في مصر؛ بل وأوفد حتى إلى حكومة البرازيل طالباً استرجاعها، واعتذرت له البرازيل بأنها لم توقع مع مصر اتفاقية تبادلٍ للعشاق



بعدها تزوج فاروق للمرة الثانية

قصصٌ كثيرة وروايات نُسِجَت عن ظروف وملابسات ارتباط الملك فاروق ملك مصر السابق بالفتاة الجميلة ناريمان. لم تتفق الروايات جميعها على التفاصيل، حيث حفلت كل قصة بسيناريو مختلف، لكن هذه الروايات اتفقت على أن اللقاء الأول بين الملك وناريمان كان في محل أحمد باشا نجيب الجواهرجي في شارع الملكة فريدة المعروف الآن باسم شارع عبد الخالق ثروت

ويقدم لنا المسلسل التليفزيوني اللقاء الأول بين فاروق وناريمان على أنه جاء في حضور والدها حسين فهمي صادق وكيل وزارة المواصلات. إلا أن مراجع وشهادات محل ثقة - بينها كتاب د. لطيفة سالم، إضافة إلى شهادة يوسف نجيب ابن شقيق أحمد نجيب الجواهرجي- تؤكد أن اللقاء حدث حين دخلت ناريمان المحل مع خطيبها الدكتور زكي هاشم لشراء خاتم الزواج، فأعجب بها فاروق الذي كان موجوداً هناك، وقرر الاستحواذ عليها وفقاً لصفاته المعهودة في الاستيلاء على ممتلكات الغير، بالإضافة إلى أنه كرر فعلة أبيه عندما تزوج من نازلي

ولفهم شخصية ناريمان (31 أكتوبر تشرين أول 1933- 16 فبراير شباط 2005) علينا أن نرصد تفاصيل صغيرة، منها أن تلك الفتاة كانت تبلغ من الطول خمسة أقدام وكانت تنجذب إلى الأشياء المضادة..ويبدو أن أكبر مشكلة كانت تواجهها مع الرجل الذي وعدها أبوها به أنه لم يكن ضخم الحجم بما فيه الكفاية، فكانت دائماً تشير إليه على أنه زكي هاشم الصغير، ولم تكن مهتمة بمؤهلاته العلمية من جامعة هارفارد مثلما كانت متأثرة بأنه نحيل وضئيل الجسم لأنه كان أطول منها بمقدار بسيط

وفي يوم زيارة الملك لمنزلها ذهبت مع والدتها أصيلة هانم -ابنة كامل محمود، من أعيان محافظة المنيا- إلى حلواني "جروبي" لشراء تشكيلةٍ غالية من الحلويات وقامتا بتزيين المنزل بالنباتات والزهور، واشترت فستاناً جديداً. وكان موعد الملك في الثالثة لكنه لم يحضر قبل العاشرة، حيث وقفت سيارة "كاديلاك" حمراء أمام المنزل، وكان فاروق يرتدي بدلة سهرةٍ سوداء، وطلب من ناريمان إعداد فنجان من القهوة، ومكث في المنزل 20 دقيقة فقط. وبعد أن غادر، أخذت ناريمان السيجار الهافانا الذي أطفأه في منفضة السجائر كتذكارٍ لتريه لصديقاتها في مدرسة الأميرة فريال الثانوية، إلا أن والدها نهرها ومنعها من ذلك



وفي 11 فبراير شباط عام 1951 احتفل فاروق رسمياً بخطوبته من ناريمان بعد أن عادت من الخارج، وفي 6 مايو أيار عقد القران، وبلغت تكاليف الزفاف 483,73 جنيه، وهو مبلغٌ كبير بمقياس الفترة الزمنية. ووضعت العروس في جيدها عقداً ماسياً، عُدًّ من أندر حلى العالم، مما أثار الأقوال والانتقادات، ولم يترجم أي شعور عام للفرحة التى ملأت قلوب الناس عند زواجه الأول

وتنقل الملك والملكة في أوروبا، ولم يغير فاروق من عاداته أثناء الرحلات، وشنت الصحافة الأجنبية حملاتها عليه، وحدثت الأزمات مع الصحفيين. ولم تكن الملكة الشابة - التي انفصلت عن فاروق في 2 فبراير شباط عام 1954- تصاحبه دائماً في أماكن لهوه التي اعتاد التردد عليها ليمارس هواياته المعهودة، ومنها لعب القمار، وقد خسر في ليلةٍ واحدة مئة ألف جنيه استرليني كما كتبت الصحف الإنجليزية فى ذلك الوقت

ولما كانت عقدة عجزه فيما يتعلق بالسيطرة على فريدة تلاحقه لتعاليها وكبريائها، فقد أحكمها على الزوجة الثانية، التي تقبلت الأوضاع على ما هي عليه، إذ لم تكن تتمتع بقوة الشخصية، بالإضافة إلى رغبتها في أن تظل ملكة على عرش مصر. وارتفعت تكاليف رحلة شهر العسل بشكل أثار الانتباه، ويبعث السفير البريطاني في روما إلى حكومته ليصف البذخ والترف في تلك الرحلة الملكية، ويسجل أن ناريمان أنفقت عشرين ألف جنيه في نصف يومٍ في فينيسيا. وفي 15 سبتمبر أيلول عاد الملك والملكة إلى مصر



وفي يوم 16 يناير كانون ثانٍ عام 1952 دوت طلقات المدفعية في سماء القاهرة، حيث تم إطلاق 101 طلقة مدفعية في تمام الساعة السادسة والثلث صباحاً إعلاناً عن مولد أول طفل ذكر للملك فاروق قبل موعد ولادته الطبيعية بشهر واحد وهو الأمير أحمد فؤاد. وأرجع فاروق سبب الإنجاب قبل الموعد المنتظر إلى الوراثة من ناحية زوجته، في حين نحت الأقاويل منحى آخر
جاء الأمير أحمد فؤاد، في وقت كانت مصر فيه على شفا حفرة من النار. وعندما يقرر الملك تقديم ابنه وولي عرشه إلى الجيش في 26 يناير كانون ثانٍ عام 1952، فإذا في اليوم ذاته ينشب حريق القاهرة ويتحول الفرح المطالب الاحتفاء به إلى جنازة

ثم وقعت ثورة يوليو 1952، واضطر فاروق إلى توقيع وثيقة التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد، ومغادرة البلاد على ظهر يخت "المحروسة" مساء يوم 26 يوليو تموز عام 1952

استقر فاروق في إيطاليا وبعد أقل من ثلاثة أشهر فقط، وتحديداً في 15 أكتوبر تشرين أول عام 1952، بدأت صحيفة "إمباير نيوز" البريطانية في نشر سلسلةٍ من 12 حلقة بعنوان "ذكريات فاروق" حكى فيها الملك المخلوع عن سنواته الأخيرة في مصر بروح شخصٍ منفعلٍ ومجروح، أكثر مما روى حقيقة الأمر

شيءٌ طبيعي أن يبكي فاروق كالنساء مُلكاً لم يحافظ عليه كالرجال

gravatar
Anonymous في 12:24 AM

الأديب الكبير الدكتور ياسر
أبعث اليك باعجابى وتقديرى للمجهود الرائع والمحمود الذى تقوم به لتصحيح تاريخ مصر من خلال شخصيات تاريخيه عن الخونة ومنهم المعلم يعقوب ثم تصحيح تاريخ الملك فاروق بأسلوبك الرشيق الراقى الذى يجعل من مادة التاريخ الجافه ماده شيقه وممتعه
جزاك الله خيرافان ماتكتبه يبرهن على مصريتك ووطنيتك من خلال تصحيح التاريخ
عبدالهادى كامل

gravatar

عبد الهادي كامل

أشكرك أيها الأخ العزيز والكبير على تقديرك الذي أعتز به
تاريخنا ضائع كما تعلم، وكل ما أريده هو أن نعمل معاً من أجل قرءة صحيحة وغير منحازة للتاريخ

جميل أن يكون في هذه المدونة قاريء ممتاز مثلك

gravatar

راءه التاريخ فمابالك اذا كتب باسلوب جذاب كاسلوب حضرتك
تحياتى

gravatar


كل هذا الفساد ويجد من يبكى علية وعلى ايامة؟
هل انت عميل للناصريين واشياع الانقلاب حتى تنهال بهذة القسوة على المليك المفدى
وكيف تجرؤ على وصف الانقلاب الذى سلب عرش سيدنا بالثورة
الا تخشى انفضاض الناس من حولك بعد ان كنت تسمعهم ما يشنف اذانهم من اخبار فساد الثورجية بتوع يوليو
هذة غلطة لا تغتفر يا دكتور ياسر
كيف تأتى لك ان تتبع عورات المؤمنين حتى فى داخل مخادعهم
باى يد مسكت القلم وانت تخط كلمات كالسهام فى قلوب عشاقة ومحبية
-------------------------
موضوعك يا دكتور ياسر يستحق ان يدرس فى المدارس فرض عين على كل تلميذ حتى يكون وقاية لة من شر الانزلاق وراء المزيفين والمزورين ومحترفى كتابة التاريخ الممنتج
----------------------------
هل ما سبق كلة منقول من مصادر اشرف الانقلابيين على نشرها
هل تصح مقولة ان الثورة_لا سمح اللة_هى التى شوهت سيرة الملك؟

-------------------------------
هل اغفلت يا دكتور ياسر ذكر حكايات الملكة الام فى امريكا وزواج الاميرة فتحية من رياض غالى القبطى و
ارتداد الملكة
الام نازلى عن الاسلام واعتناقها الكاثوليكية

انا اسف يا دكتور ياسر
اللهم احمنى من شر سوء الظن

اعتقد انة لا حاجة لدعاء نشر التعليق
سماح النوبة

gravatar

أبو أحمد


لك كل التحية والشكر على المرور والمتابعة لما ينشر في المدونة

gravatar

Adhm

المشكلة أن لكل عصرٍ فساده ورموزه الفاسدة التي أدت إلى تراجع الوطن والأمة، والنتيجة كما ترى الآن

وبطبيعة الحال، ليس هناك انحياز إلى عهد أو عصر بقدر ما أنني أحاول قراءة التاريخ بعيداً عن الولاءات والحسابات الشخصية التي أفسدت وشوهت الحقائق حتى يومنا هذا

بالمناسبة، لقد تعمدت تجنب الحديث عن الملكة نازلي وبناتها وخاصة الأميرة فتحية، لأن هذه حكاية تستحق شرحها ببعض التفصيل، وهو ما آمل أن أفعله قريباً

gravatar
Basma في 12:51 AM

شكرا علي السلسله الرائعة .. وفي أنتظار بقية سلسله الخونة التي كنت قد بداتها لما فيها من ثراء معرفي
شكرا لك

gravatar

بجد سرد رائع للتاريخ
باسلوب حقيقى جذاب جدا بيشدنا لغاية النهاية
بلا ملل
أمتعتنا وأثريت معلوماااتنت

لك كل التقدير والاحتراام

هناااا

gravatar

Basma

أشكرك يا بسمة على كلملتك الرقيقة. أتمنى أن أكون قد انتهيت من سلسلة الملك فاروق، وهناك موضوعان أتمنى أن تتيح لي الأيام المقبلة فرصة عرضهما في المدونة

gravatar

Hana

أشكرك أيتها الشاعرة الرقيقة على تقديرك، وأرجو أن تجدي في المدونة دائماً ما يثري معرفتك ويلبي اهتمامتك

gravatar

إزيك يا ياسر .. واحشني والله

أولا .. تحية واجبة علي كتابة حيادية للتاريخ ، تقرأ الأحداث و لاتؤولها حسب الرؤية الشخصية أو المنفعة ، وتلك آفة كتبة التاريخ قديمه وحديثه.
التقييم الموضوعي لفترة ما ، يتطلب إستيعاب كامل لسياق الأحداث وتشابكها ، ويبتعد عن النظرة الأحادية للأمور وهو مافعلته أنت بالضبط.
للأسف بعض من يعرفون القراءة "و لايجيدون حتي الكتابة" يقعون أسري
قطبية الرأي والرؤية.. وهذه علة الكثير، فلابد لهم من الإنتماء لأيديولوجية تسحق قدرتهم علي التفكير وتبعدهم تماما عن رحابة حرية إستقلال الرأي وإستيعاب التاريخ بدون خطة مسبقة لتزييفه .. وقد حق القول علي هؤلاء:
"كلما ازدادت الفكرة هشاشة ، كلما ازداد إرهاب أصحابها، في الدفاع عنها".
لقد آن الآوان لقراءة التاريخ بشكل وثائقي علمي رصين .. وأنت هنا تضع اللبنة الأولي لمشروع كبير .. يستتبعه بالتالي تقييم رقمي إقتصادي ومسح جغرافي ورصد للمتغيرات الاجتماعية والثقافية والنفسية والدينية ، لكل فترة من فترات التاريخ المصري الحديث ، والمقارنة الشاملة بين فساد الملكية في حقبتها الأخيرة وفساد رعاع يوليو وفساد الفترة الحالية وهكذا.
وشتان بين الكتابة الأحادية للتاريخ ، والكتابة الأكاديمية له .. فالفرق بينهما كالفرق بين التاء المربوطة والهاء المعقودة لمن يعرف الفرق.
مبروك علي الاخبار الجديدة وصلتني من أسامة..
ونتكلم قريبا بإذن الله
وشكرا علي متعة القراءة

gravatar

طبيب نفسي

صديقي العزيز د. وليد، تعلم مكانتك في نفسي واعتزازي بصداقتنا، خاصة أنك كنت نعم الصديق لي في مواقف كثيرة

ولك أن تعلم أيضاً أن رأيك له قيمته عندي. وللأسف تجد البعض يكتبون التاريخ على هواهم ولا يقرأونه إلا بعينٍ واحدة. ولا أعرف باحثاً كتب عن تاريخ بعد العودة إلى الوثائق والمراجع البريطانية لعقد المقارنات اللازمة سوى د. لطيفة محمد سالم. أما الباقون فأكثرهم يكتبون شهادات ليست موثقة أو يؤلفون كتابات مرسلة، فتجد هناك أخطاء بالجملة.
ولم أكن لأكتب عن فاروق - استناداً إلى الكثير من الوثائق البريطانية والمراجع مع مقارنتها بالمراجع المتاحة باللغة العربية- لولا أنني وجدت حالة من النوستالجيا والحنين إلى العهد الملكي تجتاح كثيرين بعد عرض مسلسل "الملك فاروق"، طبعاً بسبب نقص المعرفة والتعتيم الرسمي على تلك الفترة من تاريخ مصر، لأسباب لا تخفى على كل فطن
والحقيقة أن لكل عصرٍ من عصورنا فساده الخاص به، ولا بد أن نتحدث عن الحقيقة ولا شيء سواها..وإلا أصبحنا أبواقاً لتاريخ مزيف وأكاذيب يشاهدها المتفرجون أو يقرأها طلبة المدارس فيتوهمون أنها حقائق

تحية لك يا د. وليد، من صديق يعرف قيمتك

gravatar

كأنك أستاذ تاريخ
صحيح؟

gravatar

Khawwta

لست يا سيدتي سوى عاشق للتاريخ.. لأنه مرآة الحاضر وربما المستقبل

وحين كنت أكتب يومياً عن كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا ظن البعض أنني ناقد رياضي.. والأمر مثله تكرر حين كتبت سلسلة "كتاب الرغبة" وبعض النصوص الإنسانية، فاعتقد البعض أنني أديب

والحقيقة أن مهنتي خليطٌ من هذا وذاك

ما يهمني هو أن علاقتي بالكتابة تشبه علاقة الآخرين بالتنفس
:)

  • Edit
  • إشهار غوغل

    اشترك في نشرتنا البريدية

    eXTReMe Tracker
       
    Locations of visitors to this page

    تابعني على تويتر

    Blogarama - The Blog Directory

    قوالب بلوجر للمدونين

    قوالب بلوجر للمدونين

    تعليقات فيسبوكية

    iopBlogs.com, The World's Blog Aggregator