المحروسة

gravatar

أم المباريات




في الأزمة المصرية- الجزائرية، كان أول خروج على قواعد "العراك الكروي" من نصيب الإعلام الرياضي المصري قبل أن تنساق الصحافة الجزائرية إلى لعبة التحريض

 غير أن الجماهير الجزائرية نقلت التجاوزات إلى مستوى أسوأ حين اعتدى بعضها على مصريين أبرياء مقيمين في الجزائر. وتعالت استغاثات مصريين في الجزائر قالوا إنهم حوصروا في منازلهم ومقار سكنهم، خصوصـًا بعد أن نشرت صحيفة "الشروق" الجزائرية خبرًا غير صحيح عن سقوط قتلى جزائريين في القاهرة[1]، علمـًا أن السفير الجزائري تحدث عن إصابة أحد عشر جزائريـًا بجراح[2].

وهاجم مشجعون متعصبون مقار سكن وعمل مصريين في وهران والعاصمة الجزائرية، خصوصـًا في شركات "جيزي" للهواتف النقالة المملوكة لـ"أوراسكوم تليكوم"[3] وقد أقرت الصحافة الجزائرية بأن أعمال التخريب طالت 15 فرعـًا ومركزًا لهذه الشركة في العاصمة الجزائرية[4]- و"المقاولون العرب"، و"مصر للطيران" التي تحطم مقرها الرئيسي. واختلط الغضب بأعمال نهب وسلب. وزادت على ذلك لاحقـًا شكاوى من شركات المقاولات المصرية العاملة في السوق الجزائرية، وصلت إلى حد تفكيرها في إغلاق فروعها وتصفية أنشطتها في الجزائر، بسبب التضييق الاقتصادي عليها وعدم إسناد عطاءات جديدة لها[5].

"من باب رد الفعل"!

هكذا حاول السفير الجزائري في القاهرة تبرير ما يحدث من اعتداءات على المصريين، قائلا إن ما جرى في الجزائر جاء ردًا على ما نُشِرَ عن اعتداءات وقعت على الجماهير والمنتخب الجزائري في مصر.

واتهم السفير الجزائري الإعلام المصري - ممثلا في الفضائيات الخاصة- بالوقوف وراء حالة الشحن الجماهيري. وقلل حجار، في تصريحات صحفية بمقر وزارة الخارجية المصرية عقب استدعائه، من مسؤولية الصحف ووسائل الإعلام الجزائرية عن هذه الحالة.

وقال: ليست هناك مقارنة بين نسبة المشاهدة بين الفضائيات التي حددها بالاسم ("مودرن" و"الحياة" و"دريم")، وبين الصحف الجزائرية وعلى رأسها "الشروق". حجار جدد نفيه الأنباء التي نقلتها وسائل الإعلام الجزائرية عن سقوط قتلى من المشجعين الجزائريين في مصر، لكنه قال لـ"الشروق" إن إصدار بيان حول عدم سقوط أي قتيل جزائري في القاهرة "لا يعني أننا أغلقنا ملف القتلى بصفة نهائية"[6].

يُذكر أنه بينما كان التليفزيون الجزائري يكتب أسفل شاشته لفترة ليست قصيرة أنه لا يوجد قتلى جزائريون في القاهرة، كان السفير عبدالقادر حجار يرسل خطابـًا إلى الخارجية المصرية يقول فيه إنه نمى إلى علمه أن هناك قتلى.. ويطلب إبلاغه إن كان هذا قد حدث[7].

حجار قال للصحفيين: "لقد حذرنا كثيرًا من الشحن الجماهيري، وقلنا إن مصر لها مصالح في الجزائر وهي المستثمر الأول هناك"[8].

وتلك هي الخطيئة الأولى.



 لقد تحول الحدث الرياضي إلى قضية وطنية وسياسية، لذلك وجدنا إسرافـًا في تعبئة الجمهور لصالح الفوز في الخرطوم. صحيح أن التعبئة واسعة النطاق كانت حاصلة أثناء المباراة الأولى في القاهرة، إلا أن فوز المنتخب المصري فيها ضاعف كثيرًا منها، الأمر الذي ألهب مشاعر الجماهير ورفع من سقف توقع وصول مصر إلى التصفيات النهائية لكأس العالم، من ثم أصبح كسب مباراة الخرطوم الشاغل الأول للإعلام والمجتمع في مصر.

وتمخضت صراعات الكرة فولدت "أزمة دبلوماسية وحرب باردة بين الجزائر ومصر"، وتحدثت الصحافة الجزائرية بلا مواربة عن هذه الأزمة، مشيرة إلى أن "خير دليل على الانسداد الذي أصاب العلاقات بين البلدين، هو استنكار رئيس المجلس الشعبي الوطني عبدالعزيز زياري، ونواب الأمة الاعتداءات السافرة ووصفها بالخسيسة السافلة، التي تعرضت لها الجماهير الجزائرية"[9].

واستمرت الهوجة.

حيث سارع إلى تسجيل أغنيات وطنية جديدة أكثر من 10 مطربين، بينهم شيرين عبدالوهاب، ومحمد فؤاد، وحمادة هلال، وأحمد فهمي، وحكيم، ومحمد حماقي، ومصطفى كامل، ومنة فضالي، ودنيا سمير غانم، وأخذت الفضائيات تذيع تلك الأغنيات التي تم تسجيلها على عجل تفاؤلا بالفوز[10]. وطنطنت بعض الفضائيات وشهدنا الزفة البلدي في عدد من البرامج، بل ورقص بعض مقدمي البرامج على شاشات التليفزيون، واستمر الفرح حتى يوم المباراة الفاصلة، لنشاهد في أحد البرامج حشدًا من الحسناوات والشباب مع الطبول والدفوف استعدادًا للرقص بعد انتهاء المباراة الفاصلة[11]، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهيه السفن.


وكما أن بعض الغلاة في الجزائر اعتبروا أن الفوز على المنتخب المصري حدث تاريخي يأتي بعد تحرير الجزائر من الاحتلال الفرنسي، فإن نظراءهم في مصر اعتبروا الهزيمة في الخرطوم من جنس الهزيمة التي لحقت بمصر وأدت إلى احتلال سيناء في عام 1967[12].

ولم يُجد نفعـًا في ظل هذا الاحتقان، تدخل علماء الدين على الخط للمطالبة بالتهدئة قبل المباراة الحاسمة. ويبدو أن القيادتين السياسية والرياضية لم تقفا طويلا عند بيان أصدره الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس هيئة علماء المسلمين آنذاك، يدين التصعيد المتبادل بين الشعبين المصري والجزائري، ويناشد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أن يبادر بالعمل على إطفاء الفتنة التي أوقدها الشيطان، على حد قوله، وأضاف في بيانه: "المباراة ليست معركة بدر ولا معركة حطين، ولا معركة عين جالوت. إنها مباراة توصل إلى بداية السُلَّم في كأس العالم، وهيهات أن نصل إلى نهايته، أو إلى القرب من نهايته، كما شاهدنا خلال الدورات والسنين الطويلة. وهب أننا وصلنا إلى كأس العالم، وحصلنا عليه فعلا، هل سيدخلنا ذلك الجنة ويزحزحنا عن النار؟"[13].

غير أن ترمومتر المواجهة بلغ أعلى درجاته، قبل يوم واحد من لقاء الحسم.

فقد استقبل الرئيس السوداني عمر حسن البشير أعضاء اتحادي كرة القدم المصري والجزائري، كما استقبل مسؤولين من البلدين عشية المباراة الفاصلة. وفي ختام اللقاء مع الرئيس السوداني، رفض رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة مصافحة نظيره المصري سمير زاهر[14]. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن روراوة قوله: "أرفض مصافحة من يقف وراء كل ما حصل في القاهرة؛ لأنه هو الذي بدأ بإطلاق التصريحات وطلب من مشجعيه زلزلة الأرض تحت اقدام الفريق الجزائري"[15].

"المريخ مقبرة الفراعنة"[16]!

عنوان عمود صحفي لكاتب جزائري، ينم عن قدر من الوعيد والاحتقان.

فجأة أصبحت الخرطوم هي محط أنظار المصريين والجزائريين على حد سواء.

وخلال اليومين السابقين للمباراة، حطت في الخرطوم 100 طائرة تقل مشجعين، بينها 64 طائرة تابعة للجزائر تحمل 8500 مشجع و34 طائرة تابعة لمصر تحمل 3500 مشجع.

وذهبت تقارير إعلامية مصرية إلى القول بأن نسبة كبيرة من مشجعي الجزائر في مباراة أم درمان كانوا ميليشيات ذات طابع أمني أو إجرامي، وأضافت أن أغلبية المشجعين الجزائريين وزعت عليهم وجبة موحدة، مطبوع عليها العبارات التالية بالعربية والفرنسية: وجبة فردية للقتال - وزارة الداخلية - المديرية العامة للأمن الوطني -  مكتب الإعاشة[17]. وكانت الحكومة الجزائرية قد تحدثت قبيل المباراة عن تعليمات للرئيس بوتفليقة لنقل المشجعين إلى الخرطوم، "وتقول الحكومة إنه يمكن إذا اقتضت الضرورة أن يتم أيضـًا تجنيد طائرات النقل للجيش الوطني الشعبي" مع "تهيئة مخيم للشباب يتسع لـ2000 مكان سيكون وجهة للمناصرين"، مضيفة أنه "سيكون مناصرونا مرفوقين بأزيد من 200 طبيب وعون من الحماية المدنية والشرطة لتأطيرهم بالوسائل المناسبة بما فيها الخيم"[18].



هستيريا المباراة أعمت البصائر، لدرجة أن عددًا من مشجعي الجزائر تجمع أمام فندق المنتخب المصري في الخرطوم صبيحة يوم المباراة الفاصلة، وأحرقوا علم مصر، بعد أن تناوبوا على دهسه بأقدامهم، مرددين شعارات ضد مصر وسياستها، وحاصرت مجموعات منهم الفندق الذي يقيم فيه إعلاميون مصريون، ما دفع السفارة المصرية بالخرطوم إلى مطالبة الصحفيين بملازمة غرفهم حرصـًا على حياتهم[19].

والثابت أنه عندما وقعت الواقعة في أم درمان[20] في 18 نوفمبر 2009، أعيد الشحن الجماهيري منتقلا هذه المرة من كرة تلهو بها الأقدام إلى كرامة ديست تحت الأقدام. في "الأربعاء الأسود" أصبحت الكرامة "وجهة نظر"، فالذين تشنجوا دفاعـًا عن كرامة مصر التي مستها حجارة - أو حتى أسلحة بيضاء- جزائرية هم في الحقيقة من يسطون على معنى الكرامة ويقومون بتزويره.

"كرامة المصريين فوق كل اعتبار"[21]!

هكذا عنونت إحدى الصحف اليومية في مصر مانشيتها الرئيسي، في وقت تلقف المصريون الغاضبون مصطلحين من نوعية "عدوان الجزائر على الكرامة المصرية" و"الدفاع عن كرامة المصريين"، لكنهم لم يلتفتوا في حمى غضبهم إلى أن الذين روَّجوا المصطلحين هم أول من اعتدى على كرامة المصريين[22].

في أعقاب المباراة التي أقيمت على استاد المريخ ووصفتها صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية بأنها "أم المباريات"[23] وقالت إنها "مشحونة سياسيـًا"، بلغت نتيجة الشحن المعنوي مبلغها حين اغرورقت عيون بعض المذيعين ومقدمي البرامج في مصر وهم ينعون إلى الأمة خبر ضياع ما يسمونه "حلم التأهل إلى كأس العالم"، وشاهدنا حالات من التشنج والعصبية والانفلات لبعض الوجوه التي تظهر في هذه الفضائيات، والتي تقوم بدور "السنيدة" للبطل المذيع[24].

غير أن الآتي كان أعظم!



هوامش

[1]  _________، المصريون في الجزائر يدفعون ثمن الفوز، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 17 نوفمبر 2009.
[3] أمير حيدر، الجزائريون يحرقون مصنعا تابعا لـ"أوراسكوم".. وساويرس يقدر الخسائر بـ"عشرات الملايين من الدولارات"، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 18 نوفمبر 2009.
[4]  كريمة خلاص، "جيزي" تؤكد سلامة كل موظفيها وتتبرع بالملايير لنقل المناصرين الجزائريين، جريدة "الشروق"، الجزائر، 17 نوفمبر 2009، ص 5.
[5]  محمد عبدالعاطي، شركات المقاولات المصرية تدرس الخروج من السوق الجزائرية بسبب التضييق عليها، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 22 سبتمبر 2010.
[6]  سميرة بلعمري، سفير الجزائر بالقاهرة يؤكد لـ"الشروق".. "ملف الضحايا الجزائريين بمصر لم يغلق بعد"، جريدة "الشروق"، الجزائر، 17 نوفمبر 2009، ص 3.
[7]  عبدالله كمال، كل الذي جرى: أول وأكبر تحقيق سياسي موثق عن مباراة مصر والجزائر، مجلة "روز اليوسف"، القاهرة، 28 نوفمبر 2009.
[8]  جمعة حمدالله وخليفة جاب الله وعمرو بيومي ويسري البدري وشيماء عادل وجمال نوفل وهاني عبدالرحمن، "الخارجية" تستدعي السفير الجزائري بالقاهرة.. و"حجار" يعد بتوفير الحماية للمصريين في بلاده، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 17 نوفمبر 2009.  
[9]  سميرة بلعمري، أزمة ديبلوماسية وحرب باردة بين الجزائر ومصر، جريدة "الشروق"، الجزائر، 18 نوفمبر 2009.
[10]  محسن محمود، "الثنائي" شيرين وحكيم وحمادة وفؤاد وحماقي يشجعون المنتخب بـ10 أغنيات وطنية، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 17 نوفمبر 2009.  
[11]  أسامة دعبس، هزيمة المنتخب الوطني من الجزائر كشفت القنوات الفضائية وبرامجها، جريدة "الدستور"، القاهرة، 20 نوفمبر 2009.
[12]  فهمي هويدي، بعد صدمة الخرطوم: الخطايا العشر، مصدر سابق.
[13]  يوسف القرضاوي، نص رسالة الشيخ القرضاوي للشعبين الجزائري والمصري: نداء إلى الإخوة في مصر والجزائر.. أطفئوا النار التي أوقدها الشيطان قبل أن تحرق الجميع، جريدة "الشروق"، الجزائر، 24 نوفمبر 2009، ص 7.
[14]   ____________, Raouraoua: “I refused to shake hands with Zaher because he was responsible for the incidents of Cairo”,  Ennahar online, http://www.ennaharonline.com/en/sports/2459.html, November 19, 2009.
[15]  وكالة الأنباء الفرنسية، روراوة يتهم الاتحاد المصري بالوقوف وراء أعمال العنف في القاهرة، موقع العربية نت، http://www.alarabiya.net/articles/2009/11/17/91621.html، دبي، 17 نوفمبر 2009.
[16]  جمال لعلامي، المريخ مقبرة الفراعنة!، جريدة "الشروق"، الجزائر، 18 نوفمبر 2009، ص 4.
[17]  عبدالله كمال، كل الذي جرى: أول وأكبر تحقيق سياسي موثق عن مباراة مصر والجزائر، مجلة "روز اليوسف"، مصدر سابق.
[18]  سميرة بلعمري، طائرات الجيش تحت أنصار الخضر، جريدة "الشروق"، الجزائر، 17 نوفمبر 2009.
[19]  ____________، باق من الزمن "90 دقيقة".. الليلة الفاصلة: "هيستريا" في الجزائر.. توتر في الخرطوم.. ودبلوماسية في القاهرة، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 18 نوفمبر 2009.
[20]  في تلك المباراة، فاز منتخب الجزائر على منتخب مصر بهدف دون مقابل، أحرزه اللاعب الجزائري عنتر يحيى، لتحجز الجزائر مكانـًا لها في نهائيات كأس العالم 2010، ويعود المصريون إلى وطنهم خاسرين.
[21] ____________، كرامة المصريين فوق كل اعتبار، جريدة "الأهرام المسائي"، القاهرة، 21 نوفمبر 2009.
[22]  حمدي عبدالرحيم، السطو على الكرامة، جريدة "الشروق"، القاهرة، 4 ديسمبر 2009.
[23]  Ian Chadband, Algeria versus Egypt World Cup play-off is the 'mother of all matches', The Daily Telegraph, London, November 18, 2009.
[24]  د. طارق الغزالي حرب، هذا ما كان يجب أن تبكوا عليه.. يا رجال، جريدة "المصري اليوم"، القاهرة، 30 نوفمبر 2009.

gravatar

منهم لله اللي استادو في المية العكرة وهيجو الشعبين على بعض

gravatar

Tarkieb

كانت مباراة في كرة القدم
غير أن هناك من أشعل النار، لتصبح أزمة عميقة في العلاقات بين البلدين العربيين

gravatar

الرياضة عموما هدفها التقريب بين الشعوب
لو كانت هتؤدى للعكس يبقى بلاش منها خالص
الحكاية فى النهاية مجرد لعبة والطبيعى ان يكون فيها فائز وخاسر

gravatar
Anonymous في 11:01 PM

المؤرخ الكبير الدكتور ياسر
ان الأحداث المؤسفه التى حدثت بين مصر والجزائر بسبب مباريات كرة القدم أكبر دليل على فشل النظام السابق فى معالجة الموقف بل أكاد أجزم بأنه تعمد تدمير العلاقه بين البلدين
انها مهزله غير مسبوقه وسببت جرحا غائرا بين شعبين
عبدالهادى

gravatar

عبدالهادي


نعم يا صديقي، لقد تم تخريب العلاقات بين البلدين بفعل فاعل، ولأسباب غير ذات صلة بالكرة

مؤسف جداً أن تتحول الكرة إلى الكراهية

gravatar

موضوع شيق .. جزاكم الله خيرا


http://www.cadsoul.com

gravatar

Noha Saleh

نعم، هذا هو هدف الرياضة وجوهرها

الروح الرياضية تقوم على مبدأ تقبل الربح والخسارة، والحرص على اللعب النظيف والتشجيع الراقي داخل الملعب وخارجه

لكن هناك من ينسى تلك الحقيقة المهمة

gravatar

كادسول


شكراً جزيلاً لك

  • Edit
  • إشهار غوغل

    اشترك في نشرتنا البريدية

    eXTReMe Tracker
       
    Locations of visitors to this page

    تابعني على تويتر

    Blogarama - The Blog Directory

    قوالب بلوجر للمدونين

    قوالب بلوجر للمدونين

    تعليقات فيسبوكية

    iopBlogs.com, The World's Blog Aggregator